يبدو أن حالة التسيب الأمني الذي تعيشه مدينة الجديدة رغم الحملات اليومية لرجال الشرطة قد استفحل بشكل مثير للإنتباه بفعل ارتفاع نسبة الجريمة و السطو المسلح,و بات معه ساكنة مدينة الجديدة يستشعرون الخوف ,ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة الإستراتيجية الأمنية بالمدينة و كذا مدى أهمية العمل اليومي للأجهزة الأمنية في الحد من الاعتداءات اليومية على المواطنين.
عاينت بنفسي حدث بالقرب من مؤسسة محمد الرافعي حيث أقدم بعد زوال الثلاثاء ,شخص -يبدو من هيئته و الأوشام المنتشرة في جسده انه من ذوي السوابق- و أمام أعين المارة بإيقاف فتاة تسكن بالقرب من المؤسسة مهددا إياها بسكين من الحجم الكبير وسلب منها هاتفها النقال دون أن يتدخل احد من المارة خوفا من بطش هذا المجرم .وأمام هذا التهديد لم تجد الفتاة بدا إلا أن تسلمه الهاتف دون أن تنطق بكلمة وأكمل المجرم مسيرته في اتجاه درب الطويل في هدوء حاملا بين يده السكين دون أن يكترث بأحد وبدأت الفتاة تتبع خطواته من بعيد إلى حدود سكناها الموجود قبالة الحمام الموجود هناك حيث رأتها أختها الصغيرة التي كانت تلعب أمام المنزل فأحست أن مكروها لحق بأختها وبدأت تصرخ لكي تخرج عائلتها فما كان على المجرم إلى أن أطلق ساقيه للريح خوفا من بطش العائلة .وهذا فيض من غيض يستدعي الجهات الأمنية أن تنهج سياسة الردع المسبق ولا تنتظر حدوث الجريمة لتقوم بالتدخل فيما بعد .فكثيرون من المجرمين يتخدرن أوكارا في بعض الأزقة ويمارسون كل أنواع المخدرات والخمر وعندما لم يبقى لهم شيء ينطلقون في البحث عن ضحايا لنهبهم لإكمال جلساتهم الخمرية .
وتجدر الإشارة أن درب الكباس وقرب دار القايد بوبكر ودار لخطيب وخصوصا الزنقة التي تؤدي من الزنقة الموجود فيها الباب الرئيسي لمؤسسة محمد الرافعي إلى اتجاه شارع مولاي إسماعيل باعتبارها ممر ضيق يتيح للمجرمين بارتكاب جرائمهم بكل أريحية .