لازالت فضائح الصفقتين 19و20 الشهيرتين التي يحاول المجلس الحضري لبلدية الجديدة عبثا تفويتهما لجهة معينة بطرق ملتوية وغير قانونية تتواصل وتتناسل، فبالإضافة إلى الخروقات السافرة التي سبق وأشرنا إليها في مقالات سابقة والتي همت تغيير ملامح الصفقتين البالغ قيمتهما "المليار سنتيم" وتشكيلهما على المقاس لفائدة مكتب دراسات محظوظ ومعروف، أصبح يحتكر في الآونة الأخيرة أغلب الصفقات الدسمة بأغلب الجماعات الغنية بإقليم الجديدة.
طفت على السطح مرة أخرى ثغرة وخرق سافر للقانون فيما يخص الفصل المتعلق بعملية تتبع الأشغال الذي هو جزء من الصفقتين 19و20 والتي خصص لها ما يفوق "2 مليون الدرهم"، حيث عمد المجلس الحضري للجديدة وضدا على القانون إلى تفويت عملية التتبع باعتماد نسبة مائوية من القيمة الإجمالية للمشروع، في الوقت الذي ينص قانون الصفقات العمومية صراحة على عدم قانونية هذا الإجراء، حيث يستفيد فقط من النسب المائوية لأشغال التتبع مكاتب الهندسة المعمارية وليس مكاتب الدراسات، و جاء في المرسوم رقم 349-12-2 الصادر بتاريخ 20/3/2013 في الفصل الثاني المتعلق بأثمان الصفقات وخصوصا الفقرة الرابعة من المادة 11 "تدعى الصفقة بنسبة مائوية عندما يحدد ثمن العمل بنسبة مائوية تطبق على مبلغ الأشغال المنجزة فعلا والتي تمت معاينتها بصفة قانونية دون احتساب الرسوم ودون احتساب المبلغ الناتج عن مراجعة الأثمان ومبالغ التعويضات والغرامات المسلمة ولا يطبق هذا الشكل من الأثمان إلا على أعمال الهندسة المعمارية طبقا لمقتضيات الباب الخامس من هذا المرسوم".
ونستشف من المرسوم المذكور على أن العمل بالنسب المائوية مخصص فقط وحصريا لمكاتب الهندسة المعمارية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستفيد منه مكاتب الدراسات، مما يجعلنا مرة أخرى أمام خرق سافر للقانون واستهتار واضح للقائمين على الشأن المحلي بالقانون، ويؤكد بالملموس وبما لايدع مجالا للشك على أن المجلس الحضري للجديدة يسعى جاهدا إلى تفويت هذه الصفقات إلى مكتب الدراسات المحظوظ بأساليب احتيالية ضاربا عرض الحائط كافة القوانين المتعلقة بالصفقات العمومية.
هذا وتؤكد مصادر قريبة من الملف على وجود خروقات خطيرة ومن العيار الثقيل بالصفقتين 19و20 سيتم الكشف عنها وفضحها في حينها وستشكل قنبلة موقوتة ستفجر المستور في هذا الملف.
إلى ذلك يتساءل الرأي العام المحلي عن سر احتفاظ عمالة الجديدة بالصفقتين 19و20 برفوفها، ولماذا لم يتدخل عامل إقليم الجديدة لوقف هذه المهازل ويسهر على تطبيق القانون ويحمي المال العام الذي هو مؤتمن عليه؟