⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
الزمامرة

كشف حقيقة خبايا اعتقال الشبان الثلاثة من الزمامرة

Saturday 20 September 2014 20:28 1,334 مشاهدة 0 تعليق
كشف حقيقة خبايا اعتقال الشبان الثلاثة من الزمامرة

يقول الله عز وجل في كتابه العزيز: " {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ﴿١٩﴾ سورة النور.

 

لا يختلف اثنان حول أن دور الصحافة هو إظهار الحقيقة وتقديمها كما هي، وتقريبها إلى الرأي العام بكل صدق وأمانة ومهنية. وأن تعتمد على مصادر موثوقة في تقصي الخبر ومعالجته من كل الشوائب التي تنقص من قيمته.

لكن الواقع يكذب هذا كله، إذ ترتكز بعض "الصحف" في مصادرها على أخبار الأعوان الجهلة الأميين، فهم ليسوا أعوانا بل إن حقيقة أمرهم، حجر عثرة في سبيل قافلة التقدم والتنمية التي ما فتئ جلالة الملك محمد نصره الله، يبذل ما في وسعه لإنجاحها وتوفير كل الشروط الموضوعية والبنيات التحتية لضمان سيرها وصيرورتها.

والمثال الصارخ على ذلك، ما حدث معي في قضية ابني المفبركة التي كان زعيمها عون أمي ذو سمعة سيئة ، قام بنقل خبر مغلوط ضخمه بطريقته الخاصة، لرؤسائه، ظنا منهم أنهم حصلوا على صيد ثمين يعلقون عليهم شماعة فشلهم. ثم قاموا بإملاء القضية على منابر إعلامية همها الوحيد جلب أكبر عدد من القراء، غير آبهين بمصدر الخبر ولا بمطابقته للواقع.

بعد علمي بخبر مداهمة بيتي واعتقال ابني، قطعت عطلتي باسبانيا وعدت لتوي إلى الزمامرة وتحديدا إلى مخفر الشرطة لرؤية ابني، فوجدت رئيس المفوضية، يرغد ويزبد ويصيح في مرؤوسيه "مخدامين معاي غير شيخات هنا.." وهو ينظر إلي وإلى زوجتي بنظرات ثاقبة، فلم استطع رؤيته الا بعد تدخل أحد أعيان المنطقة. أحسست بإهانة لا حد لها، كنت على وشك التصرف بطريقة غير لائقة، لكن قلب الأم المكلومة أجبرني على السكوت وغض الطرف.

إن كانوا يتحدثون عن الإرهاب، فأي إرهاب أشد مما لاقيناه بمخفر الشرطة؟ عوملنا وكأننا مواطنون من الدرجة الثانية، كانوا يتحدثون إلينا من برج عال ويتكلمون معنا بغلظة و بجفاء زائدين يعودان إلى سنوات القمع والرصاص. أليس الأصل في الانسان البراءة حتى يثبت العكس وأن كل إنسان بريء حتى تثبت إدانته؟ ثم ما ذنب أبوين أرادا رؤية ابنيهما ليعرفا سر وجوده بالمخفر؟ ألا يضمن لهم دستور البلاد والمواثيق الدولية حق زيارته والإطلاع على المحاضر وتوكيل دفاع لائق به؟

أعطيت الأوامر الصارمة، فأخرجنا من المخفر نحو الشارع العام، لنمكث هناك ما يزيد عن الخمس ساعات، ما أطولها وأشدها مرت وكأنها سنوات طويلة، خلالها تمكنت من ملامسة طبيعة المواطنة المبخوسة لمغاربة الألفية الثالثة.

سألني احد ضباط الأمن وليست أدري أيه رتبة يعتليها،

 أنتما والدا المتهم...؟

أجل نحن هم.

ثم يأتي واحد آخر ليسأل.

هل أنتما قادمين من اسبانيا؟

نعم، ولما هذا السؤال؟

مجرد سؤال..وينصرف

يأتي آخر، إيتيه بالأكل؟ هل يدخن؟ كلا لا يدخن.

أتيت ابني بالأكل اللازم، فأخذ مني الأكل. لأعلم بعدها انه ما ذاق ولا شم شيئا منه، أقولها واسأل الله أن يحاسبني على ما أقول.

الساعة العاشرة ليلا، أحسست بحالة استنفار قصوى داخل أرجاء المخفر، طلب منا بعنف وعدوانية أن نغادر المكان فورا، تساءلنا لما هذه الضجة والجلبة؟ أخبرنا أن المتهمين سوف يمثلون أمام فرقة الشرطة الوطنية للتحقيق معهم فيما نسب إليهم.

وتنويراللرأي المحلي والوطني، وردا على المقال الذي أوردته الزمامرة بريس يوم 01/09/2014 على صفحاتها، فإن قضية "أ .ح" ضخمت بشكل كبير فاق حجمها وأعطاها أبعادا خطيرة راهنت على البعد الأمني وتناست البعدين النفسي والاجتماعي للمتهم، الذي يعاني من اضطرابات نفسية. فالأمر لا يتعدى كتابة عبارة باللغة العربية  على حائط إسمنتي نصها "نار الدنيا خمس نجوم" من طرف مراهق لا علاقة له "بداحش" وليس "داعش" وعبارة أخرى بسطح منزله "لا إله إلا الله محمد رسول الله" لتكيف الضابطة القضائية هذه العبارات على أنها محاولة ومقدمة  للقيام بعمل إرهابي . فهل أصبحت مثل هذه العبارات كافية لفتح باب المتابعة؟

كما أن  الفرقة الأمنية المحلية  قامت بضرب طوق أمني غير مسبوق  لمدة يومين لمنزل المتهم الذي كان أبواه خارج أرض الوطن، أدخل الهلع والذعر في صفوف ساكنة الحي المحمدي وجعل الساكنة تتحدث عن إرهابي ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ويخطط للقيام بعمليات إرهابية.  وبعد اعتقال المتهم لم تعثر الضابطة القضائية على أية محجوزات تبرر متابعته، لا متفجرات ، ولا أحزمة ناسفة ولا أجهزة اتصال... مما يبين جليا تسرع الشرطة وبناء متابعتها للمتهم على معلومات استخباراتية خاطئة.

من المفارقات أيضا، أن الشابين اللذين حاولا "تهريب" الارهابي المزعوم" كانا مخمورين تماما ودخلا في عراك مع أحد حراس الأمن. فهل أصبح أفراد داعش يتناولون الخمر والمخدرات؟

ومما زاد في استغرابي ودهشتي هي الصورة التي رافقت المقال و أعطت للقضية بعدا أكثر خطورة وأظهرت المتهم على أنه مجرم خطير تلقى تدريبات عسكرية مكثفة وبحوزته أسلحة نارية وينتمي لشبكة إرهابية.أتساءل عن أوجه الشبه بين أ .ح وصورة أفراد من "داحش"؟ والحال أن المتهم مجرد شاب غر ،عاطل عن العمل ويعاني من مشاكل نفسية (لديه شواهد طبية تثبت ذلك)، وقته يقضيه بين المسجد والمنزل جيئة وذهابا، بشهادة كافة سكان الحي. وكان على الجريدة أن تكون أكثر مهنية وانصافا و أن تتروى وهي تضع مثل هذه الصور المشينة التي أساءت إلى ابني بشكل كبير يجعلني أحتفظ لنفسي باللجوء إلى القضاء طلبا للتعويض المعنوي والمادي.

وأخيرا وليس آخرا، أؤكد أنني مع القانون ومع الضرب بيد من حديدلكل من سولت له نفسه مس شعرة من وطننا الحبيب، كائنا من كان حتى لو تعلق الأمر بفلذة كبدي، لكن يجب أن يتم الاعتقال بعد التحري وجمع المعلومات الموثوقة والقيام بالمتابعة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، لا البحث عن متهم بأي ثمن كان والزج به في غياهب السجون دون تهمة واضحة لحاجة في نفس يعقوب.

 

يموت ابني -إن أذنب - ويحيى الوطن

 

ذ.حسني العياشي

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!