إعلان 970×90
ثقافة

سفير التشكليين الدكاليين عبد الله الديباجي يعرض في باب ارواح

Thursday 25 September 2014 17:14 2,008 مشاهدة 0 تعليق
سفير التشكليين الدكاليين عبد الله الديباجي يعرض في باب ارواح

لقد أنارت لوحات الفنان المبدع عبد الله الديباجي فضاء باب ارواح نظرا لكونها حسب حسن بورقية واحدة من حكاياته وهو يحاول أن يقبض، لا على المدينة أو أشكالها أو أنوارها في آنات الليل والنهار... 

بل القبض على انطباع مباشر هارب في لحظة من لحظات تلك الأقدار المعاشة كما يحس بها هو بداخله وهو لم يسع إلى تجسيد المدينة، إنما إعادة خلق ما يشعر به، يرسمه -كما بسرعة- مخافة أن يتبخر، كأنه يراه بعين أخرى وفي زمن سريع سرعان ما سيُمحى، لأنه يعرف أننا لا نستطيع رسم النور، لكنْ بإضافته لرنين ألوان وأشكال ما يُصْدي فيه، يرسم حركة مّا، سرعان ما تدبّ فيها الحياة بفعل تلك الضربات التي تخلّفُها فرشاتُه وإيقاعُها.

 

لقد خلق الحكاية وصدقها الزائرون إلى المعرض بلهفة المتعطش الولهان إلى ألوان تبهر عيناه .استطاع عبد الله الديباجي في هدا المعرض أن يستعرض بخفة الإثارة  ذكريات طفولته، بشيء مّا كنا نربّيه فيها ليتقوىّ ويتوحّش ويصبح قادرا على ابتلاعها في رمشة عينٍ عندما تعجز مدنُنا عن أن تكون حاملة لصورة أحلامنا وأن تحرس قيمنا بجمالها وحدائقها ومتاحفها. ذلك أن كل لوحة تنطوي بشكلٍ غريب على حياة بكاملها، بآلامها، بقلقها، ساعات حيويتها ونورها وظلامها

ان الزائر لمعرض  عبد الله الديباجي لا يجب النظر إلى لوحاته الإبداعية من زاوية جمالية فحسب، بل كذلك من جانب "أخلاقي"، إذ مثلما يحصل في الهندسة المعمارية اليوم، تحلم الحجرة بأن تعود حجرة من جديد، على الإنسان أن يسترجع كمال وبساطة طبيعته،

 

لهذا السبب جاءت أعمال الديباجي هنا مثل صورٍ تمرُّ منعكسة الواحدةَ تِلْو الأخرى كذكرياتٍ، وفق مبدأ "التكرارٍ" كأنما يتناول ذاتَ الشيء، كأنه يؤكد أن النظر لا ينقضي ولا يتكرر في الزمان والمكان: النظر ينطوي على تناول عنيد يُحفّزه أملُ تنميةِ الاكتشافِ أو تملك ما هو قيْدَ الانفلاتِ. المهم في هذه العملية بالنسبة إلينا، هو قدْر الطاقة المُتَعجِّلةِ التي تسْكن النظرةَ، تشْتهي شيئا آخر غير ما يُعْرضُ عليها. إنها تترصّدُ الثباتَ في الشكل الذي يتحرك، كأنها تبحث عن الوجه خلْف القناع، أو عن معاودة الافتتان المُدوَّخ بالأعماق للعثور ثانية على لعبة الانعكاس فوق سطح المياه.

 

ان  طريقة الديباجي في التعبير عن إحساسه أو أحاسيسه دون تشخيص بالمعنى الحرْفي للكلمة. هو يعرف بأن اليد ليست مجرد أداة، إنما ذلك اللحم الحيّ الذي يحس ويشعر. اليد تقيم حدا جسديا بينه وبين ما ليس هو،. فهي تترجم نبْضَ، قوّةَ وعنفَ الحركة على شكل اندفاع ينبثق من عمق الكائن، ذلك أن ثمة معادلة كاملة بين اليد والعقل. تتوازن الحركةُ مع الفكرة الخلاّقة، يُصْغي إليها ويتبنى انْهمارَ العواطف المتضاربة، الانفعالات المتناقضة، الرغائب والتخوّفات، نبْض الحياة ونبض الموت، تتشابك كلها، تتطابق ويمحو بعضُها البعض الآخر. وتصبح الحركةُ نوعا من التكوُّن، لأن ما يحدثعلى اللوحة ليس واقعا بل حركةٌ، لأن التكوّن مكتَنَفٌ على الدوام بالأسرار. هنا تصبح الحركة هي الرابط بين الديباجي وبين ما يرسم، ذلك أن "العالم لا يوجد إلا بقدر ما ننظر إليه، وبالنظر إليه نعاود تخيّله

 

يبقى عبد الله الديباجي الفنان الذي لا يقول على نفسه انه فنان ولا يسكنه الغرور كما سكن بعضهم وأصبحوا  يصدقون أنفسهم انهم بالفعل  فنانين متميزين لا يشبههم احد  .

 

\"\"

\"\"

\"\"

\"\"

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!