رفضت الغرفة الجنائية لدى استئنافية الجديدة، هذا الاسبوع، ملتمسات السراح المؤقت، التي تقدم بها دفاع المتهمين في ملف "رئيس قسم التعمير بعمالة الجديدة ومن معه" الذين يتابعون في حالة اعتقال، على خلفية "التزوير، واختلاس أموال عمومية"، كل حسب المنسوب إليه، لتقرر تأجيل النظر في الملف الجنائي، إلى غاية الثلاثاء 11 أكتوبر 2011.
وكان قاضي التحقيق بالغرفة الجنائية الثانية لدى محكمة الاستئناف، انتهى، أخيرا، من التحقيقات والاستماع التفصيلي إلى أطراف القضية، وأحال الملف على الوكيل العام، من أجل تحرير الملتمس النهائي، وإحالته على الهيئة القضائية لمباشرة جلسات المحاكمة.
و تقدم دفاع المتهمين،وهم أزيد من 20 محاميا، خلال الجلسة ما قبل الأخيرة، بملتمسات تقضي بتمتيع موكليهم، رئيس قسم التعمير بعمالة الجديدة، ومهندس بالقطاع الخاص، ومقاول، بالسراح المؤقت، لتوفرهم على الضمانات القانونية والفعلية، وضمانات الحضور. وكان الدفاع طالب باستدعاء محمد اليزيد زلو، عامل إقليم الجديدة السابق، حاليا والي جهة الشاوية ورديغة، وعامل إقليم سطات، الذي كان خلف محمد الفاسي الفهري. والتمس دفاع المتهمين إحضار سجل الصفقات الثلاث، التي تخص المشروع ككل، وكان رئيس الهيئة القضائية استجاب، خلال جلسة سابقة، للملتمس الأخير، وأحضر السجل، ووضعه رهن إشارة هيئة الدفاع. وكانت المجموعة الحضرية لدى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، باشرت، منذ حوالي 7 أشهر، بحثا دقيقا ومعمقا، في موضوع ملف شائك، كان أحاله عليها الوكيل العام بمحكمة الدرجة الثانية، ويتعلق بخروقات، تتجلى في التزوير واستعماله، واختلاس أموال عمومية، كانت شابت صفقة عمومية، تعود إلى سنة 1998/1999، تقضي بإعادة ترميم وتوسيع مقر عمالة الجديدة.
وكان محمد اليزيد زلو، العامل السابق على إقليم الجديدة، رفع بشأن هذه الصفقة المثيرة للجدل، شكاية، ظلت تراوح مكانها، إلى أن أعاد تحريكها عبد اللطيف الزويتني، الوكيل العام السابق، الذي عين، أخيرا، على رأس القضاء الواقف باستئنافية مكناس، بعد أن كانت مهمته بالجديدة وجيزة جدا، ولم تتعد 15 شهرا. وطبقا للتعليمات النيابية، اطلعت الضابطة القضائية لدى المجموعة الحضرية على أصول السجلات والأرقام والفواتير، الخاصة بالصفقة، موضوع البحث، واستمعت إلى 14 شخصا معنويا، لهم ارتباط بالنازلة، ضمنهم مهندسون وتقنيون بعمالة الجديدة، وخواص، وأطر مالية ومقاولاتية.
واعتبارا لما توصل إليه المحققون، أنجزوا جملة من الإجراءات القانونية والمسطرية، أفضت إلى استنتاج وتحصيل مجموعة من المعطيات المادية.أحالت على اثرها الضابطة الإجراءات المسطرية على الوكيل العام صباح يوم الخميس 10 مارس 2011، مع حضور جميع المعنيين، الذين أحالهم ممثل النيابة العامة ظهرا، على قاضي التحقيق بالغرفة الجنائية، الذي قرر إيداع رهن الاعتقال الاحتياطي، بالسجن المحلي سيدي موسى، كلا من رئيس قسم التعمير بعمالة الجديدة، ومقاول مستفيد من الصفقة المشتبه فيها، وكذا، مهندس بالقطاع الخاص. فيما وجه استدعاء إلى باقي المعنيين، البالغ عددهم 11 شخصا معنويا، لحضور أولى جلسات التحقيق، تم عقدها الخميس 24 مارس من هذه السنة.
