عاشت مدينة الجديدة في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك يوما مرعبا وانفلاتا أمنيا، بعدما عمد مجموعة من الشبان إلى استغلال الاحتفلات بالطقس الثراتي "احليلو" لتنفيذ اعتداءات على المواطنين بمجموعة من أحياء المدينة.
وكانت مقهى "مونريال" المتواجدة بالقرب من محكمة الأسرة واحدة من المقاهي التي تعرضت لهجوم عنيف من طرف أزيد من ثلاثين شابا زوال نفس اليوم مدججين بالحجارة والبيض والقنينات الزجاجية و"سطولة" مملوءة بالمياه، وقاموا بالاعتداء على زبناء المقهى وتكسير الطاولات وواجهة المقهى، مما خلف رعبا حقيقيا لدى كل من حضر الواقعة وأعاد للأذهان أننا ربما نعيش زمن السيبة.
والغريب في كل ذلك أن الاعتداءات والفوضى التي شهدتها مدينة الجديدة انطلقت منذ التباشير الأولى للصباح وإلى حدود الزوال لم تتمكن الأجهزة الأمنية من تطويق الأمر وظلت عاجزة عن مواجهة الطوفان البشري الذي كان يجري في كل الاتجاهات ويمارس اعتداءاته في وجه كل من صادفه، حيث أكد صاحب مقهى "مونريال" اتصاله بالمصالح الأمنية عشرات المرات لإنقاذه من بطش هؤلاء "المشرملين" دون مجيب، وحتى حين انتقاله إلى مصلحة الديمومة بولاية الامن، لم تتعامل الدائرة الأمنية التي كانت تؤمن الديمومة بالجدية المطلوبة مع شكايته ومع هول ما وقع وكأن الأمر اعتداء عادي.
هذا وقد علمت "الجديدة24" أن صاحب المقهى قد وجه طلب مؤازرة للعصبة المغربية لحقوق الإنسان لمؤازرته في هذه المحنة، والتنديد بالأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة الجديدة يوم الإثنين الماضي وكذا بالاعتداءات وتهديد أرواح المواطنين.