إعلان 970×90
تربويات

السر وراء إخفاء اسم الجديدة أو دكالة من مشروع التقسيم الجهوي الجديد

Wednesday 08 October 2014 09:21 4,936 مشاهدة 0 تعليق
السر وراء إخفاء اسم الجديدة أو دكالة من مشروع التقسيم الجهوي الجديد

الكل يتذكر الخطاب الملكي للمغفور له الحسن الثاني في الثمانينات حيث أشار جلالته على أن الجديدة ستكون القطب الاقتصادي الثاني في المغرب وركز جلالته على اسم مدينة الجديدة بالخصوص كونها تحتل مكان استراتيجي يضم بيئة وأرضية صالحة لكل للاستثمارات.

من هذا المنطلق نشير على أهمية هده المدينة في مخططات الملوك العلويين بدأ من تحريرها من يد البرتغال على يد السلطان محمد بن عبد الله مرورا بمحمد الخامس والحسن الثاني رحمهما الله وصولا إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس و الإنجازات التي دشنها على نطاق واسع في منطقة الجرف الأصفر والتي تعد من المشروعات الكبيرة على الصعيد المغربي  وأمر بمشاريع أخرى سترى النور قريبا كمصفاة البترول ومشروع ميناء خاص بنقل واستراد البترول ومشاريع  أخرى في طور الدراسة  .

وتجدر الإشارة هنا أن من بين الألف هكتار المخصصة لهذه الانجازات لم يستغل منها إلا 250هكتار مما يعني أن الجديدة لازالت تحتوي على وعاء عقاري سيجعلها تحتل مكانة القطب الأول الاقتصادي على صعيد المغرب وهذا ما جعل اسم الجديدة يرعب الرأسماليين بالدار البيضاء ومن له المصلحة أن تبقى الدار البيضاء هي محور الاقتصاد المغربي ليس من باب المصلحة العامة للبلاد ولكن خوفا عن مصالحهم الموجودة في الدار البيضاء ومحاولة لغلق الباب أمام المستثمرين الأجانب من الاستثمار في الجديدة وحذفها من الخريطة التي تبين أسماء الجهات الا دليل على ذلك .

فاسم الجديدة له دلالات عميقة واختياره من طرف الملوك العلويين  لم يكن بالعبثية وإنما كان اختيارهم نابع من سياسة البعد الفكري العميق لأنها ستمثل المستقبل نظرا لكونها تتمتع بتنويع الاقتصاد من فلاحة وصناعة وتجارة فلاحية وسياحة وثقافة .

وبالرجوع إلى التاريخ من خلال روايات رجالات دكالة القدماء ومن كتابات بعض المعمرين يتبين أن ميناء الدار البيضاء كان مخطط له أن يتم  بناءه في مدينة الجديدة لما تتمتع به من خصال جغرافية لا يفهمها إلا الاقتصاديون والتجار  ونظرا لأسباب جيو سياسية قرر ليوطي بناء الميناء بالدار البيضاء تفاديا لكل اختلال امني وأمام احتجاج التجار المعمرين الذي كانوا يمارسون تجارتهم في مزاكان أو الجديدة وعدهم ليوطي بجعل الجديدة شبيه بمدينة دوفيل الفرنسية وساعدهم بنقل تجارتهم إلى الدار البيضاء  مما شجع الهجرة من الجديدة إلى الدار البيضاء لكثير من العائلات الدكالية  ورغم ذلك فإن الإحصائيات الحالية تشير أن ميناء الجرف الأصفر تجاوز ميناء الدار البيضاء من ناحية حمولة السفن الدي تعتمد عليه المجلات الاقتصادية في تبيان قيمة الميناء .

لقد حققت الجديدة مبتغى المرحوم الحسن الثاني في الميدان الاقتصادي لأنها تجمع بين جميع أنواع الاقتصاد من فلاحة وصناعة وتجارة وسياحة وثقافة و هدا التنويع جعلها تحتل مكانة مميزة عند الأجانب الذين فضل بعضهم السكن في أحيائها والاستقرار في باديتها . ونحن ادا تحدثنا  عن الجديدة فهدا يعني أننا نتحدث عن دكالة بصفة عامة لان الجديدة هي العاصمة .

وإذا ألقينا نظرة على  مشروع التقسيم هذا برمته نجده حسب باحثين سياسيين انه لم يرقى إلى مستوى الخطاب والتعبئة التي أطلقت برعاية الدولة منذ 2009 لأنه يضم اختلالا فادحا في التوازن بين حركة المنتخبين وبين إمكانية سلطة الدولة الذي سيبقى مستمرا لأنه لم يفكك عقلية الوصاية من طرف الداخلية على المنتخبين ولم يحصن اختيارات المواطنين وانه هزيل في مضمونه ولا يترك اثر لمشروع ضخم سمي بالجهوية المتقدمة .

\"\"

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!