حلّت لجنة من مديرية الموارد البشرية لدى وزارة التربية الوطنية يوم أمس الاثنين بالأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين دكالة-عبدة حيث زارت النيابات الإقليمية للجديدة و سيدي بنور و اليوسفية و آسفي المنضوية تحت لواء الأكاديمية ذاتها.
مصادر عليمة كشفت بأن ذات اللجنة انكبت على دراسة ملف الشواهد الطبية التي يدلي بها رجال و نساء التعليم قصد الاستفادة من فترات راحة طويلة الأمد.
و ظلت فعاليات نقابية تشتكي مما أسمتها "تلاعبات" بعض المسؤولين بمصلحة الموارد البشرية بنيابة الجديدة حيث تفتقت عبقريتهم على "خطة جهنمية" تساعد على تحويل بعض المحظوظين إلى موظفين أشباح عقب اعتبارهم من ذوي الأمراض المزمنة دون الإدلاء بالشواهد الطبية التي تثبت ذلك.
و بدت هذه "التلاعبات" أكثر انتشارا مع بداية الموسم الدراسي الحالي حيث بدا بعض المحسوبين على نقابة معينة الأكثر استفادا منها و هو ما أثار موجة احتقان في صفوف رجال و نساء التعليم الذين اعتبروا أنفسهم ضحايا "التلاعبات" ذاتها عندما تُسند لهم أقساما مكتظة من أجل فسح المجال أمام الأساتذة المحظوظين قصد الاستفادة من فترات راحة طويلة الأمد.
وأكدت ذات المصادر أن لجنة أخرى ستحل بنيابة الجديدة خلال الأيام القليلة القادمة لتقصي حقائق التكليفات التي أقدمت عليها ذات النيابة خلال الموسم الحالي، سيما و أنها أسفرت عن "تشريد" مجموعة من التلاميذ الذين وجدوا أنفسهم خارج الحجرات الدراسية بعدما تم تكليف أستاذهم في مقر عمل آخر ضدا على القوانين الجاري بها العمل كما هو الشأن بالنسبة لمؤسستي أولاد بن حمو و أولاد الضالي...
تكليفات تمت بتواطؤ مع موظف مسؤول عن التعليم الابتدائي بمصلحة الموارد البشرية حيث خضع لضغوطات بعض المسؤولين النقابيين الذين استفادوا من كعكة التكليفات بعدما اكتشفوا تلاعبات أسفرت عن تكليف زوجة المسؤول ذاته ضدا على قانون المعمول به (و سنكشف لاحقا لائحة بأسماء المستفيدين من كعكة التكليفات و كذا الأشباح من بينهم مسؤولين في مختلف القطاعات و نقابيين و أقاربهم و زوجاتهم...).
و تم تفجير هذه "التلاعبات" على إثر خلاف بين النائب المكلف بنيابة الجديدة و رئيس مصلحة الموارد البشرية بذات النيابة، ما حذا بالأخير إلى توجيه مراسلة إلى مدير الأكاديمية الجهوية ينفي من خلالها مسؤوليته عن التكليفات التي قامت بها النيابة بدعوى "أنها غير قانونية" و هو ما أدى إلى تدخل الوزارة لتطويق حالة الاحتقان التي سادت صفوف نساء و رجال التعليم بإقليم الجديدة.