بدعوة من المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، تخوض القطاعات العمومية والشبه العمومية والخاصة والمهن الحرة، الأربعاء 29 أكتوبر 2014، إضرابا إذاريا عاما، يندرج في إطار الحقوق المشروعة التي يكفلها دستور المملكة. وهو الإضراب الذي اعتبرته الحكومة غير مبرر وغير مفهوم.
وحسب الإحصائيات الرسمية التي تنفرد الجريدة بنشرها، والتي تخص إقليم الجديدة، الذي يضم نفوذه الترابي 27 جماعة محلية، منها 3 جماعات حضرية (الجديدة، أزمور والبئر الجديد)، و24 جماعة قروية، فإن نسبة المشاركة في الإضراب الإنذاري العام في قطاع الوظيفة العمومية وشبه العمومية والقطاع الخاص، بلغت على التوالي، إلى حدود الساعة الواحدة من ظهر اليوم الأرعاء، 57.56 في المائة، و21.27 في المائة، و00 في المائة.
وبلغة الأرقام، فإن قطاع التعليم العمومي عرف إضراب 2600 موظفا عن العمل، من أصل 5174 موظفا لدى القطاع. وفي قطاع الصحة العمومية، أضرب عن العمل 520 موظفا من أصل 931 عاملا بالقطاع. وفي وزارة العدل، أضرب 160 موظفا عن العمل من أصل 228 موظفا لدى القطاع. وبالمالية، بلغ عدد المضربين 80 من أصل 142. وبالصيد البحري، فإن 67 موظفا من أصل 548، أضربوا عن العمل. وبالقطاع الخاص، لم يضرب أحد عن العمل من أصل 40000 ألف عامل لدى القطاع.
وحسب مصدر جيد الاطلاع، فإن السلطات عمدت إلى تعبئة 850 فردا من القوات العمومية، من أمن وطني ودرك ملكي وقوات مساعدة ووقاية مدنية، وعملت على انتشارهم، يوم الإضراب الإنذاري، بتراب 27 جماعة محلية بإقليم الجديدة. فيما أبقت على 1700 فرد من تلك القوات في حالة استنفار، تحسبا لأي طارئ.
وحسب مصدر مسؤول، فإن وحدات أمنية من مختلف مصالح أمن الجديدة عرفت تعبئة وانتشارا مكثفا، ابتداء من الساعة الخامسة من صبيحة اليوم (الأحد)، في النقاط الحساسة (الفنادق، مرافق الدولة ...)، وكذا، عند المدخل الشمالي لعاصمة دكالة، وبمحاذاة الكليات التابعة لجامعة شعيب الدكالي. وقد رفع أمن الجديدة ومصالحه الخارجية من درجة اليقظة والتأهب في مناطق نفوذه الأمني والترابي، سيما في هذه الظرفية الاستثنائية. وتندرج هذه العملية الاستثنائية والاستباقية، في إطار تفعيل التعليمات المديرية التي تلقاها، أمس الثلاثاء، خلال اجتماع أمني موسع، رئيس الأمن الإقليمي للجديدة، ورؤساء المصالح الأمنية الخارجية (العميد المركزي، ورئيس المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، ورئيس المصلحة الإقليمية للاستعلامات العامة، ورئيس الهيئة الحضرية، ورؤساء الدوائر الخمسة...).
وقد عاشت السلطات الأمنية والمحلية والأجهزة الموازية، ليلة أمس الثلاثاء، حالة استنفار، بعد أن عمد مجهول أو مجهولون إلى كتابة كلمة "داعش" باللغة الفرنسية، على جدار "فيلا"، تقع في شارع المقاومة بالجديدة.
هذا، وقد تراجعت، بمرور الوقت، حدة التعبئة وتقلص انتشار الدوريات الراكبة والراجلة في أهم أحياء وشوارع عاصمة دكالة، التي بدت، صباح اليوم الأربعاء، شبه خالية.