إعلان 970×90
أعمدة الرأي

شارع الحسن الثاني بالجديدة

Saturday 01 November 2014 18:02 2,761 مشاهدة 0 تعليق
شارع الحسن الثاني بالجديدة

من بين أقوى المشاهد في فيلم "آفاطار" هو لحظة تشبت تلك الكائنات -التي اعتبرها البعض بدائية إلى حد ما - بالشجرة الأم لما لها من رمزية تصل إلى درجة التقديس، و يكاد يضحي الشعب بنفسه من أجل حمايتها لاعتبارات عدة أهمها ;التاريخ ، العرفان بالجميل و التوحد حول رمز واحد يشكل إحدى توابث الأمة. فماذا عن شارع  الحسن الثاني بالجديدة ، و على غراره أسماء شوارع عدة تحمل في رمزيتها الكثيرللمغاربة، و قد سبقني إلى ذلك الأستاذ عبد الرحيم حريري حين تحدث عن ضرورة إعطاء رموز الأمة ما تستحق من عناية.

 

إن ما لا يفهمه الكثير من مسؤولونا هو معنى أن نطلق اسم الملك الراحل الحسن الثاني على شارع تكاد تنعدم فيه مقومات شارع ثانوي، فما بالك باسم ملك انحنت له رجالات زمانه احتراما و تقديرا، حيث تغيب فيه المنشآت المهمة أو الإدارات، كما أن عرضه لا يسمح إلا بمرور سيارتين و أخرى مركونة  و هو ذا اتجاه واحد للسير،أضف إلى ذلك أن إطلاق اسم يحمل في دلالته رمزا وطنيا على فضاء ما، سواء تعلق الأمر بفرد من العائلة الملكية أو مقاومين أو أحداث تاريخية مهمة، يقنن  بظهير التنطيم الجماعي، و يخضع لمسطرة خاصة بالبروتوكول. و أن ما أعطيت أسماء لهذه الشوارع أو الفضاءات العمومية إلا عرفانا بالجميل و التضحيات التي قدمها أصحابها، إلا أن المار من شارع الحسن الثاني بالجديدة سواء كان راجلا أم راكبا يجد حرجا و أسفا على الحال الذي آلت إليه الرموز في هذا البلد العزيز. فبدل ترقيعه كما حدث نهاية الربيع الماضي إثر الأشغال التي عرفها، كان بالأحرى العمل على توسعته و إصلاحه بشكل جيد أو مراعاة التوسع العمراني الذي تعرفه الجديدة وتغيير اسمه بإطلاق نفس الإسم على شارع يليق بالراحل محرر الصحراء و موحد الوطن من شماله إلى جنوبه.

 

بقلم نبيـــل مليحي

         

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!