مع اقتراب الانتخابية الجماعية المزمع إجراؤها منتصف السنة القادمة تحركت مجموعة من الكائنات الانتخابية وصوبت وجهتها نحو الدواوير الملحقة حديثا بالمدار الحضري لمدينة الجديدة، أو ما يصطلح عليه ب"أحزمة الفقر" المحيطة بهذه المدينة الساحلية الجميلة.
ولعل الكثافة السكانية المرتفعة بدواوير لشهب و المسيرة و المسوكر و الطاجين و الغنادرة والعيساوي...قد أسالت لعاب كل حالم بمقعد وثير بالمجلس الحضري، وانطلقت الاتصالات وإطلاق العنان لتقديم الوعود والكلام المعسول بغد أفضل للساكنة وبإعادة هيكلة هذه الدواوير وإلحاقهم بركب التنمية، أملا في استمالة الكتلة الناخبة وكسب ودها وتعاطفها وأصواتها خلال الإنتخابات القادمة.
ومن بين النقط الحساسة التي تم التركيز عليها وتشجيعها، ورقة البناء العشوائي التي استفحلت وانتشرت بهذه المناطق بشكل سافر، خاصة مع التدخلات الجانبية والحماية التي توفرها بعض الكائنات الانتخابية للراغبين في البناء بشكل غير قانوني..
أما جمعية الماء بالمنطقة فحدث ولا حرج فلم تعد تتقيد بالمذكرات ولا بالقوانين المعمول بها، وضربت عرض الحائط بشكل كلي المذكرة العاملية التي تنص على ضرورة ربط المساكن بالماء والكهرباء إلا بعد موافقة لجنة مختلطة، و أصبحت تقوم بربط المساكن العشوائية بالماء بشكل أحادي على مرأى ومسمع من أعوان السلطة، في الوقت الذي يواجه ضحايا البناء العشوائي بعد تشييد مساكنهم بقرار منعهم وحرمانهم من الاستفادة من مجموعة من الوثائق الإدارية ومن أبرزها شهادة السكنى.
لقد آن الأوان لتدخل الجهات المسؤولة لوقف مثل هذه المهازل وحماية المواطن البسيط من جشع وطمع لوبيات البناء العشوائي التي اغتنت بشكل فاحش على حساب المواطن البسيط المقهور، وكذا توفير المناخ السليم لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة بعيدا عن أسلوب المغالطات واستغلال الحاجات الملحة للمواطنين وحقهم المشروع في سكن لائق يحترم آدميتهم.