إعلان 970×90
تربويات

الجديديون يستحضرون فيضان واد فليفل سنة 1996 الذي أغرق أحياءً ومؤسسات كبرى وحيوية بقلب المدينة

Sunday 30 November 2014 23:01 7,165 مشاهدة 0 تعليق
الجديديون يستحضرون فيضان واد فليفل سنة 1996 الذي أغرق أحياءً ومؤسسات كبرى وحيوية بقلب المدينة

على اثر الأمطار الطوفانية التي هطلت على مدينة الجديدة خلال الأيام الماضية، استحضر عدد من سكان المدينة، الذين عايشوا فترة التسعينيات من القرن الماضي، الفيضانات التي هزت   العديد من المناطق الحيوية بعاصمة دكالة قبل حوالي 19 سنة.

 

وكانت مدينة الجديدة قد عاشت خلال شهر يناير سنة 1996، فيضانات غير مسبوقة في تاريخها الحديث، عندما أغرقت مياه واد "فليفل" أحياء وشوارع ومؤسسات إدارية وسياحية وتعليمية في مناطق كان الكثير من الناس يعتبرونها أنها منأى عن الفيضان.

 

فقد كانت صبيحة يوم الاثنين 22 يناير 1996، فاجعة لدى ساكنة الجديدة بكل المقاييس، ففي ذلك اليوم استفاق الدكاليون، بعد يوميين متتاليين من الأمطار الغزيرة التي هزت آنذاك، مناطق واسعة من المغرب وأودت بحياة أكثر من 200 شخص، على فيضانات عارمة كان سببها أحد الوديان الغير معروفة لدى الجديدين المسماة واد "فليفل".

 

فقد تسببت الامطار الطوفانية التي هطلت على مناطق واسعة من دكالة، خلال يومي السبت والأحد (20 و21 يناير 1996) في تجمع المياه  لتنطلق في مجاري مائية راكدة وتتجمع في واد "فليفل" الذي كانت منابعه ومجاريه جافة من المياه لسنوات طويلة، لتنطلق في اتجاه "النقطة الصفر" ولم تكن إلا قلب مدينة الجديدة بشاطئ "دوفيل بلاج".

 

وبالقدر الذي تفاجئ به سكان المدينة  بهجوم واد "فليفل" على عاصمة دكالة، تفاجئوا أيضا بالمجرى الذي كان يسلكه هذا الوادي والذي يعبر من مناطق حيوية وجد حساسة بنيت فيها مؤسسات ادارية كبرى وأحياء سكنية، لم يكن مهندسوها، على دراية بأنها مجرى راكد لوادي كان يعبر من هنا منذ عدة قرون خلت.

 

وروى شهود عيان ممن عاينوا تلك الواقعة أن واد "فليفل" دخل الى مدينة الجديدة الساعة العاشرة صباحا من ذلك اليوم عبر قنطرة السكة الحديدية قرب الحي الصناعي، قبل ان يعرج في اتجاه كلية العلوم، حيث هدم سورها الخلفي وأغرق كل المرافق الأساسية للكلية حيث تم الاجهاز على محوِّل الكهرباء والمختبرات وغيرها من تجهيزات الكلية. وواصلت مياه الواد مجراها في اتجاه حي سيدي موسى ثم الى طريق مراكش حيث غمرت المياه الحي الصفيحي "براريك حسن وخديجة" ليتم اجلاء السكان لأكثر من شهر بأحد الفضاءات المغطاة بميناء الجديدة.

 

واد "فليفل" لم يقف عند هذا الحد، بل واصل مجراه الطوفاني عندما وصل الى شارع المسيرة قرب ملعب العبدي لينقسم الى الاتجاه المؤدي الى معهد التكنووجيا التطبيقية ومن تم الى شارع الامم المتحدة (الصورة المرفقة) حيث غمر المخيم الدولي والمدرسة الفندقية بشكل كامل، في حين أن الاتجاه الآخر أخد منحى شاطئ لجديدة، حيث غمر في طريقه مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي وشارع محمد الخامس وحي البركاوي وحديقة محمد الخامس وفندقي دكالة أبو الجدايل ومرحبا، قبل أن يجد ضالته في البحر، وطال أمده بالمدينة لأزيد من 10 أيام. وهي المدة التي تعطلت فيها الدراسة في الجامعة ومعهد التكنولوجيا والمدرسة الفندقية وغيرها من المؤسسات.

 

هذا ويستبعد المراقبون أن تتكرر هذا الكارثة مرة أخرى على اعتبار  أن وزارة الداخلية أعدت برنامجا لحماية مدينة الجديدة من الفيضانات رصدت لإنجازه استثمارات بقيمة 72 مليون درهم، وذلك لصرف مياه السيول والأمطار عبر قناة كبيرة من الاسمنت المسلح تمتد على طول واد فليفل بالمدار الحضري لعاصمة دكالة.

 

ويعد هذا المشروع، الذي يشارف على نهايته، ثمرة شراكة بين وزارة الداخلية (28 مليون درهم) ووزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة (28 مليون درهم) ووكالة الحوض المائي لأم الربيع (16 مليون درهم). ويهدف لمواجهة هذا النوع من الكوارث الطبيعية.

 

بعض الصور النادرة لفيضان 1996

 

\"\"

 

\"\"

 

\"\"

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!