تربويات

عمالة الاقليم تعرقل مشروع تعويض ضحايا درب الدكاكة بالجديدة

Friday 27 February 2015 21:37 2,250 مشاهدة 0 تعليق
عمالة الاقليم تعرقل مشروع تعويض ضحايا درب الدكاكة بالجديدة

صدمة أخرى تلقاها أصحاب محلات درب الدكاكة ضحايا تصنيف الحي البرتغالي ثراتا عالميا، بعد أن أشهر قسم التعمير بعمالة الجديدة حق الفيتو وأمر بوقف الأشغال، بناء على تقارير اللجنة الاقليمية المنيثقة عن عمالة الجديدة، التي زارت البقعة الأرضية التابعة لجماعة الجديدة والتي منحتها البلدية للمتضررين كتعويض عن محلاتهم التي تم هدمها سنة 2004.

 

وكانت معاناة أصحاب المحلات بدرب الدكاكة قد انطلقت منذ أزيد من عشر سنوات بعدما اشترطت منظمة المدن المصنفة ثراتا عالميا على السلطات إعادة تأهيل الفضاءات المحيطة بالحي البرتغالي (الصورة)، كشرط أساسي في أفق تصنيف هذا الحي التاريخي، لتنطلق بعد ذلك مفاوضات ماراطونية وفي زمن قياسي بين ساكنة درب الدكاكة والمسؤولين ممثلة في باشا الجديدة آنذاك ورئيس المجلس البلدي السيد عبد اللطيف التومي، أفضت إلى الاتفاق على منح سكان الحي، الذي تمّ هدمه، بقعا أرضية بحي السلام، فيما قُدمت وعود شفوية لأصحاب المحلات والذين أغلبهم يشتغلون في مجال صياغة الحلي والمجوهرات بتمكينهم من محلات في مكان معين، إلا أن وعود المسؤولين سرعان ما تبخرت وذهبت أدراج الرياح، خصوصا مع التغييرات التي همت رئاسة المجلس البلدي وعمالة الجديدة في وقت لاحق.

 

ومنذ ذلك الزمن وهذا الملف الاجتماعي يراوح مكانه والضحايا يعيشون تحت ضغط نفسي رهيب بعدما فقدوا محلاتهم ومصدر رزقهم، لكن مع تولي الرئيس الحالي \"عبد الحكيم سجدة\" فتح باب الأمل أمامهم وفتحت قنوات الحوار مع المتضررين، حيث وافق الرئيس على منحهم بقعة ارضية جماعية تتواجد بزنقة طارق بن زياد بجوار مقبرة سيدي بوافي، وتم إدراج المشكل كنقطة في إحدى دورات المجلس، حيث وافق المجلس الحضري برمته على منح البقعة للمتضررين من أجل بناء محلات، إلا أن اللجنة الاقليمية المنبثقة عن عمالة الجديدة كان لها رأي آخر، وأبت إلا أن تزيد من معاناة هذه الشريحة حيث تدخلت لوقف الأشغال، بعدما قام المتضررون بتحمل مصاريف الدراسات التقنية للمشروع، وبعد تعاقدها مع المقاول الذي عهد له بإنجاز المشروع.

 

والغريب في الأمر أن مصالح عمالة الجديدة لم تتدخل في البداية بل انتظرت إلى أن قطع المشروع مراحل مهمة، وهو ما كلف المتضررين خسائر مادية إضافية وزاد من محنتهم ومعاناتهم وأصابهم بإحباط شديد.

 

إلى ذلك وفي محاولة لإنقاذ الوضع بادر رئيس المجلس الحضري للجديدة إلى إدراج المشكل في دورة استثنائية، حيث التمس المجلس بضرورة تسريع إجراءات استئناف الأشغال، إلا أنه وإلى حد كتابة هذه الأسطر لازالت دار لقمان على حالها، ولازال المتضررون ينتظرون رفع يد قسم التعمير بالعمالة عن هذا المشروع وإعطاء الضوء الأخضر لاستئناف الأشغال.

 

فمتى يتم حل هذا المشكل الذي عمّر طويلا والإفراج عن هذا المشروع ووضع حد لمعاناة أصحاب محلات درب الدكاكة الذين فقدوا محلاتهم منذ أزيد من عشر سنوات ويعيشون وضعا نفسيا متأزما وجلهم يعيش على حافة الفقر؟ 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!