طالبت جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر فرع الزمامرة التدخل العاجل والفوري من أجل رفع الحيف الذي طالهم جراء الطرد غير القانوني وهم حاليا يعيشون ظروفا مزرية داخل أحياء هامشية.
وقد عبر منخرطو الجمعية خلال الجمع العام الذي انعقد ببلدية الزمامرة بتاريخ 30 يناير 2015 عن تذمرهم واستيائهم على الطريقة التي يعامل بها ملفهم المطلبي.
للتذكير، فقد أقدمت السلطات الجزائرية سنة 1975 دون وجه حق على طرد وتهجير قسري غير قانوني لما يقارب 45 ألف عائلة مغربية ( ما يقارب 500 ألف شخص ) كانت تقيم بطريقة شرعية وقانونية فوق التراب الجزائري طيلة عقود من الزمن، متنكرة لكل القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة، فضلاً عن تنافيه مع أبسط حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دولياً، وتناقضه مع مستلزمات الأخوة في الدين والدم والجوار، إلى جانب كونه عقاباً جماعياً ينطلق من خلفيات سياسية وعنصرية ليس للضحايا فيها أي دخل، حيث اعتبرت هذه المأساة استنادا إلى ما دأب إليه خبراء القانون الدولي الإنساني جريمة حرب من خلال مصادرة الممتلكات والمعاشات وجريمة ضد الإنسانية بفعل التهجير القسري الجماعي.
إن الجمعية، تدعو اليوم كل الضمائر الحية لما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية لهذه الأسر المهددة بالتشرد والضياع، من استياء وتذمر بعد أن طالهم قرار الإفراغ الظالم من السكن الوظيفي أو دور الصفيح الذي كان ملاذهم الأخير بعد طردهم التعسفي من الجزائر خصوصا مع حالات الفقر وانعدام الإمكانيات المالية لمواجهة كارثة الإفراغ ومواجهة صعوبة الحياة ، باعتباره مصادرة لحق الحياة ومساس لمبدأ حقوق الإنسان سيما أن هذه الشريحة العريضة من المطرودين أضحت في وضع مأساوي ينذر بتفتت اللحمة الاجتماعية وبتحلل الروابط الأسرية في نكوص واضح لمبدأ الإدماج الاجتماعي المنصوص عليه بالمواثيق الدولية الحقوقية
على هذا الأساس وبناءا على ما تقدم، فإن جميع عائلات ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر المهددين بالتشرد، يناشدون أصحاب الضمائر الحية، من مجتمع مدني وفعاليات حقوقية وسياسية وطنية ودولية، الوقوف بجانبهم ومناشدة الحكومة المغربية لتتحمل كامل مسؤولياتها الدبلوماسية والقانونية والحقوقية والاجتماعية والاقتصادية والتاريخية لإنصافهم ولأجل ضمان إدماج كريم لهم مع توفير سكن يستجيب لأوضاعهم وأوضاع أسرهم .
