هبّت ريح عشوائية من نيابة وزارة التربية الوطنية بالجديدة فكسّرت سير العمل العادي بمدرسة عبد المومن الموحدي حين أقدم مسؤول بذات النيابة على تنقيل حارس الأمن الخاص صوب إحدى الثانويات الإعدادية، ما جعل حالة من الفوضى تسود في أوساط التلاميذ مع ما يرافقها من توجس لدى الآباء حول مصير أبنائهم .
سيما و أن الأطر العاملة بذات المؤسسة سبق لها أن رفعت شكاية إلى الجهات المعنية للمطالبة بتوفير الأمن جراء المضايقات والتحرشات المتكررة للباعة المتجولين -الذين بسطوا سيطرتهم على رصيف المدرسة- تجاه التلاميذ بل و الأستاذات و الأساتذة على حد سواء.
ريح "التعسفات" الإدارية للمسؤول التعليمي نفسه في حق مدرسة عبد المومن الموحدي لم تقف عند هذا الحد، بل تمادى في قراراته الغريبة و الجائرة تجاه مؤسسة عمومية حين قام بـ "إفراغها" من المنظفة التي تسهر على نظافة مرافقها، ما جعل الأزبال و النفايات تغزو أرجاءها ناهيك عن الحالة المتردية التي آلت إليها المراحيض البالغ عددها 18 مرحاضا يتردد عليها حوالي 1000 تلميذ بشكل يومي.
و تفتقت عبقرية هذا المسؤول على فكرة إسناد عملية التنظيف بهذه المؤسسة إلى منظفة تسهر على نظافة مدرستين أخريين (المتنبي و محمد الفاسي)، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول إعفاء المنظفين و حراس الأمن الخاص رغم أنهم ينتسبون إلى شركة خاصة تتقاضى مبالغ مالية ضخمة لتشغيل العدد الكافي من هؤلاء "العمال"، و لعل الأمر بات يستدعي فتح تحقيق من طرف المجلس الجهوي للحسابات و كذا مفتشية الوزارة لفك لغز هذه الإعفاءات -التي تعتبر بمثابة مناصب مالية- مع القيام بإسناد المهام لعمال آخرين و كأننا أمام ظاهرة الأقسام المشتركة...
