ادانت المحكمة الابتدائية بالجديدة، موظفة إطار بعمالة الجديدة، بشهرين سجنا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 1000 درهم وتعويض 10000 درهم، بتهمة الوشاية الكاذبة في حق زوجها الأجنبي الذي اتهمته باطلا بهتك عرض ابنتهما الرضيع.
وكان دفاع المشتكي (الزوج) الممثل في المحامي الاستاذ سامي سلمان قد أكد في مرافعته أمام هيئة المحكمة أن الهدف من رفع دعوى الوشاية الكاذبة لم يكن لإيذاء الزوجة المتهمة أو طلب التعويض منها، بقدر ما كان الهدف منها هو تلك الطفلة البريئة لتعرف حقيقة أمها حينما تكبر، أمها التي حاولت استغلال برائتها وهي طفلة رضيع، من أجل الزج بأبيها داخل السجن.
هذا وطالب المحامي الزوجة المتهمة بالاعتراف بذنبها وخطأها مقابل التنازل عن الدعوى لكنها رفضت، قبل أن تقرر هيئة المحكمة النطق بالحكم وادانتها بعد ثبوت الدلائل القضائية.
وتعود تفاصيل قصة هذين الزوجين الى حوالي 10 سنوات خلت، عندما كانت الزوجة المذكورة الإطار بعمالة الجديدة قد تعرفت على زوجها ، الهولندي الجنسية، التونسي الأصل، على شبكة الانترنت بواسطة "الشات" وهي آنذاك مجرد موظفة بسيطة بإحدى الجماعات القروية التابعة لعمالة مكناس، قبل أن تتوطد العلاقة بينهما بعد زيارته للمغرب والتعرف على عائلتها، لتتوج بعقد قرانهما واتخاذ القرار بالإستقرار بالمغرب، وزادت العلاقة توطدا بفرحة الأب بولادة إبنة.
وخلال فترة الزواج الذي دام قرابة سبع سنوات كانت العلاقة طيبة بين الزوجين، وتكفل الزوج، الاستاذ الجامعي المتقاعد، بنفقة دراسة الزوجة إلى ان حصلت على شهادات عليا مكنتها من الترقي وتسلق الدرجات، إلى أن حصلت على منصب إطار عالي بمصالح عمالة الجديدة سنة 2010. لكن مع مرور الوقت تغيرت تصرفات الزوجة التي أصبحت تطالب زوجها بتمكينها من مبالغ مالية كبيرة استجاب لها مرات حتى شعر بالابتزاز ورفض طلباتها فكان رد فعلها أن قامت بحبك سيناريو بهدف توريطه وتشويه سمعته وابتزازه ، حيث استغلت صورتين فتوغرافيتين كانت قد التقطتها بينما كان الزوج يقوم باستحمام فلذة كبده بحمامات أحد الفنادق وهي معهما بغرفة الاستحمام ، وادعت بطلانا أنه قام بالاعتداء الجنسي على ابنته الرضيع، وكانت صدمة الزوج كبيرة وهو الذي صرف المال عليها ومكنها من الحصول على شواهد عليا وتحسين وضعها الاجتماعي ليكون جزائه "الابتزاز وتلطيخ سمعته ومحاولة الزج به في السجن" كما جاء في مضمون شكاية الوشاية الكاذبة التي وجهها زوجها الضحية الى النيابة العامة.
لكن القضاء المغربي العادل أنقذ الزوج المسكين وأنصفه حيث أثبتت إجراءات البحث والتحقيق براءة الزوج براءة تامة وأن الأمر لا يخرج عن محاولة الابتزاز والتوريط وحتى الخبرة الطبية أثبتت أن سبب حدوث تمزق بمخرج الرضيعة مرضي ناتج عن الإمساك ويستلزم عناية طبية ولا أساس لرواية هتك العرض.
وبعد اتمام اجراءات البحث والتحقيق وعرض الملف على أنظار الغرفة الاستئنافية لقرارات قاضي التحقيق أيدت قرار التحقيق بعدم المتابعة ولرد الاعتبار رفع الزوج شكاية مباشرة ضد الزوجة من أجل محاكمتها ومعاقبتها بتهمة الوشاية الكاذبة . كما رفع أيضا دعوى أمام قضاء الأسرة للحكم على الزوجة بإرجاع البنت لبيت الزوجية خاصة وأنه ليس هناك طلاق بعد بين الطرفين والزوج يجهز شكايات أخرى بسبب سرقة وثائقه ووثائق ابنته المسلمة له من السلطات الهولندية.