تربويات

حضور ثقافي وازن في حفل افتتاح المكتبة النموذجية باريس بالجديدة

Monday 18 May 2015 16:02 5,398 مشاهدة 0 تعليق
حضور ثقافي وازن في حفل افتتاح المكتبة النموذجية باريس بالجديدة

تعزز المشهد الثقافي بمدينة الجديدة بافتتاح مكتبة نموذجية وسط المدينة بتقاطع شارع محمد الخامس وشارع الجيش الملكي بالقرب من المحافظة العقارية، مساحتها 150 متر مربع موزعة بين مساحة أرضية تبلغ 90 متر مربع ومساحة علوية تبلغ 50 متر مربع.

 

واتفق صاحبا المشروع الأستاذ "عبد الإلاه عابد" والأستاذ "الحسن الكمون"، واللذان لهما باع طويل في مجال المكتبيات واستثمرا في هذا المجال منذ 2006، على تخصيص المساحة العلوية لتنظيم المقاهي الأدبية واللقاءات الثقافية وحفلات توقيع المؤلفات، وتبلغ الكلفة المالية لهذا المشروع الثقافي الهام 3.2 مليون درهم أي ما يعادل 320 مليون سنتيم، علما بأن وزارة الثقافة قامت بدعم المشروع ب2.8 بالمائة من قيمة المشروع أي ما يوازي 8 ملايين سنتيم، كما تم تجهيز المكتبة ببرنامج معلوماتي متخصص وجهاز للمراقبة ومن بين المستجدات التي ستوفرها هذه المكتبة لساكنة وزوار مدينة الجديدة أنها ستكون مفتوحة في وجه العموم بخدمة الرف المفتوح أي الولوج المباشر والحر لأروقة الكتب، ومستقبلا سيتم ربطها بالشبكة العنكبوتية من خلال إحداث موقع إلكتروني يمكن عموم القراء والباحثين والمهتمين من ولوجها عن بعد، مع تطوير هذه الخدمة لتشمل اقتناء الكتب عن بعد.

 

وحضر حفل افتتاح مكتبة "باريس" يوم السبت 16 مايو الماضي إلى جانب باشا مدينة الجديدة حشد كبير من المثقفين والفاعلين الجمعويين والأساتذة الجامعيين وممثلي المدارس الحرة وبعض العاملين في مجال الكتاب والنشر والعديد من الضيوف من بينهم مستشار السيد وزير الثقافة ورئيس اتحاد الناشرين "عبد القادر الروناتي"، ورئيس شعبة الكتاب بجامعة الحسن الثاني "قاسم أصفاو" ورئيس اتحاد الكتبيين بالمغرب "رشيد بناني" وممثل المديرية الجهوية للثقافة "رشيد السليماني" و"أحمد مكاوي" أستاذ بجامعة شعيب الدكالي.

 

وفي كلمته بمناسبة افتتاح هذه المعلمة الثقافية أكد "الحسن الكمون" أن الإقدام على الاستثمار في مكتبة تبيع الكتب يعد مخاطرة غير محسوبة العواقب، في ظل تراجع نسبة المقروئية في أوساط المجتمع من جهة، والمنافسة الحادة التي يواجهها الكتاب من قبل الوسائط الرقمية الحديثة من جهة أخرى، مشيرا إلى أن رغم كل التحديات كان الإصرار على ركوب المغامرة والمواصلة على الاستثمار في ميدان الكتاب بكل جرأة في سبيل إحداث مكتبة تليق بسمعة هذه المدنية العريقة التي أنجبت العلامة "أبي شعيب الدكالي، ومحمد الرافعي، والروائي الكبير ادريس الشرايبي وعبد الكبير الخطيبي وطه عبد الرحمان وغيرهم من أعلام الفكر والأدب.

 

كما اعتبر –ذات المتحدث- على أن اختيار توقيت افتتاح المكتبة لم يكن اعتباطيا، وإنما كان الحرص على أن يكون بتزامن مع فترة الاحتفال بالكتاب، وهو ما نعيشه هذه الأيام مع تخليد اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف واليوم الوطني، للقراءة كما يصادف حفل الافتتاح ذكرى فاجعة 16 ماي التي كان ضحاياها ومنفذوها على حد سواء ضحية للجهل وللفكر الظلامي، فكان تخليد هذا اليوم من طرف مكتبة باريس بشكل إيجابي فريد وذلك عبر فتح باب المعرفة والتنوير مساهمة في تنمية الرأسمال البشري الذي يعد جزءا هاما من الرأسمال اللا مادي لوطننا الحبيب.

 

وفي الأخير شهدت رحاب المكتبة حفل توقيع مؤلف لأستاذ علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس بالرباط "فؤاد الكثيري" يحمل عنوان "قلق"، كما استمتع الحضور بقراءات شعرية للشاعرة "مليكة فهيم".

 

\"\"

 

\"\"

 

\"\"

 

\"\"

 

\"\"

 

\"\"

 

\"\"

 

\"\"

 

\"\"

 

\"\"

 

\"\"

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!