أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف الجديدة، اليوم الجمعة،قراراتها في حق معتقلي أحداث أحد أولاد أفرج حيث قضت بإدانتهم جميعا بالسجن النافذ ووزعت عليهم 35 سنة من السجن النافذ.
وجاءت الاحكام موزعة على 11 مدانا بأربع سنوات لسبعة معتقلينوسنتان لثلاثة معتقلين ضمنهم عضو الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالجديدة أحمد بوعاديوسنة واحدة لمعتقل واحد.
وبذلك تكون غرفة الجنايات الاستئنافية قد أيدت قرارات غرفة الجنايات الابتدائية مع تخفيضات في الغرامة المالية.
هذا وادان فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالجديدة، الذي تبنى هذا الملف منذ اعتقال الضحايا وتابعه في جميع مراحله واتخذ بشأنه عدة إجراءات ضمنها إصداره لعدة بيانات وبلاغات ومراسلات والقيام بعد وقفات احتجاجية، أدان هذه القرارات التي اعتبرها جائرة وغير عادلة مجددا تضامنه مع جميع الضحايا في هذا الملف ومعلنا استمراره في "النضال من أجل إطلاق سراحهم جميعا وعلى رأسهم المناضل الصامد والمبدئي رفيقنا أحمد بوعادي"
كما طالب فرع الجمعية وزير العدل والحريات بضرورة فتح تحقيق فوري حول مجمل "الخروقات المرتكبة في حق الضحايا الذين تم توظيف القضاء غير النزيه للزج بهم ظلما وعدوانا في السجن" حسب تعبير فرع الجمعية.
وتعود تفاصيل الواقعة الى شهر نونبر من العام الماضي، عندما انتشرت إشاعة كاذبة بين صفوف أبناء منطقة اولاد فرج، تفيد بتعذيب شاب حتى الموت ، كان في ضيافة الدرك الملكي، مما حذا بمئات الأطفال والشبان إلى “عزل” المنطقة، من خلال قطع الطرقات المؤدية إلى أولاد فرج، عبر نصب متاريس من الحجارة والتسلح بالعصي الغليظة وأسلحة بيضاء. وهو ما جعل الشبان الهائجين يعيثون فسادا ببهو المركز، حيث قاموا بتهشيم واقيات سيارات المصلحة والسيارات الخاصة بالدركيين، فضلاً عن الواجهات الزجاجية.
وازدادت حِدة العنف عندما حضرت سيارة الإسعاف لنقل الشاب إلى المركز الاستشفائي للجديدة، والذي يعاني من حالة إغماء مؤقتة، حيث حاولوا اعتراض سبيلها من أجل الاطلاع على حالته الصحية، إلا أنه أمام التصعيد، اضطر رجال الدرك إلى إطلاق 5 رصاصات في الهواء، مما أدى إلى تفريقهم، ليلوذ العديد منهم بالفرار عبر الشوارع والازقة المظلمة لأولاد فرج.
كما أدى هذا الهجوم الهستيري إلى إصابة ثلاثة دركين؛ اثنان منهم أصيبوا على مستوى الوجه والرِّجل، بسبب وابِلِ الحجارة الذي تعرضوا له، أما الدركي الثالث فأصيب بانهيار عصبي.