تربويات

اقتتال بالأسلحة البيضاء في الجديدة.. وشرطة القرب في وضع المتفرج

Sunday 28 June 2015 00:42 9,046 مشاهدة 0 تعليق
اقتتال بالأسلحة البيضاء في الجديدة.. وشرطة القرب في وضع المتفرج

علمت "الجديدة 24" من مصادرها الخاصة أن  سوق علال القاسمي بالجديدة (بوشريط)، اهتزت، أول أمس الجمعة، مباشرة قبل أذان المغرب (الإفطار الرمضاني)، على وقع جريمة بشعة، استعمل فيها شخصان الأسلحة البيضاء، لتبادل الطعنات الغائرة فيما بينهما.

 

 وقد جرى نقلهما في حالة صحية حرجة، إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، حيث خضعا لعمليات رتق جروحهما المتفاوتة الخطورة، وتم الاحتفاظ بهما من ثمة تحت المراقبة الطبية.

 

والمشهد المرعب تكرر، مساء أمس السبت، مباشرة قبل أذان المغرب، في السوق ذاته (علال القاسمي). وكأنالتاريخ  يعيد نفسه، وكأن المسؤولين الأمنيين لم يستوعبوا خطورة ما حصل.  هذا، فقد دخل بائعان متجولان في صراع دام، استعملا فيه الأسلحة البيضاء. وقد أصيبا بجروح بليغة، أحدهما في الذراع، والأخر في الرأس. وقد خضع الأخير الذي كاد أن يفارق الحياة، لعملية رتق (23 غرزة).

 

وقد خلف الاعتداءان الإجراميان اللذان وقعا في مسرح الجريمة ذاتها، وبفارق زمني 24 ساعة،  حالة رعب في أوساط المواطنين الذين يترددون، بمناسبة شهر رمضان، على السوق الشعبية علال القاسمي، وذلك في غياب الأمن. الأمن الحاضر-الغائب، علما أن النازلتين الإجراميتين وقعتا على مقربة من دورية أمنية ترابض صباح-مساء بعين المكان، مباشرة قبالة مسجد بلحمدونية، كما أن هذه السوق تعرف إنزالا أمنيا لمختلف الوحدات التابعة للأمن العمومي (الفرقة السياحية، وفرقة الدراجيين المتنقلة...).

 

وفي السياق ذاته، علمت "الجديدة 24" من مصادر طبية موثوقة، أن قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة استقبل، مساء أمس السبت، 12 "حواتا" مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، خضعوا جميعهم للعناية الصحية المركزة، ضمنهم ضحية أجريت له عملية رتق جرح غائر في رأسه ب13 غرزة.

 

وحسب شهود عيان، فإن بائعين اثنين للأسماك بحي الأمل دخلا، في حدود الساعة الرابعة من مساء أمس السبت، في صراع دام، قبل أن يلتحق بهم 10 "حواتا" آخرين، شكلوا مجموعتين متقاتلتين، استعملوا الأسلحة البيضاء. إذ  أصابوا أحدهم بمطرقة في الرأس، أسقطته على الأٍرض، مضرجا في دمائه، وفاقدا لوعيه.

 

فأين كانت إذن "شرطة القرب"... وما الفائدة من الاسترتيجية التي اعتمدها المسؤولون بأمن الجديدة، والتي قيل أنها ناجعة، وأنها تقضي بإعادة انتشار الدوريات الأمنية، الراكبة والراجلة، في الشارع العام، بغية التصدي بشكل استباقي للجريمة، قبل وقوعها .. لكن ما حصل يكذب بالواضح والملموس ما يتم الترويج له، لتلميع صورة بعض المسؤولين. فتنامي تجليات الجريمة بالجديدة يضرب في العمق شعور المواطنين بالأمن والأمان، والإحساس بالاستقرار، سيما أن عاصمة دكالة، وهي قبل مفضلة للزوار والسياح من داخل وخارج أرض الوطن، ستتضاعف ساكنتها بثلاث مرات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!