في إطار الأنشطة الدينية و العلمية و الثقافية و الاجتماعية، التي ينظمها المجلس العلمي المحلي لسيدي بنور في شهر رمضان الابرك لعام 1436 ه، و بمناسبة ذكرى غزوة بدر الكبرى، نظم المجلس العلمي المحلي لسيدي بنور ندوة علمية يوم الاحد 18 رمضان 1436 ه بمسجد النهضة بالزمامرة،بعد صلاة الظهر بالمسجد الحسني.
عنوان الندوة "غزوة بدر الأسباب و النتائج، العظات و العبر"، أطرها عليها الأساتذة:
1- عبد الخالق مبروك تناول في تدخله الاحدات المحيطة بغزوة بدر حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع بقافلة تجارية لقريش قادمة من الشام بإشراف أبى سفيان بن حرب، وتتكون من ألف بعير محملة بالبضائع، يحرسها أربعون رجلاً فقط، فندب المسلمين إليها، ليأخذوها لقاء ما صادر المشركون من أموال وعقارات المسلمين في مكة. فخف بعضهم لذلك وتثاقل آخرون،إذ لم يكونوا يتصورون قتالاً فى ذلك.
وتحسس أبو سفيان الأمر وهو فى طريقه إلى مكة، فبلغه عزم المسلمين على خروجهم لأخذ القافلة، فأرسل إلى مكة من يخبر قريشاً بالخبر ويستفزهم للخروج لإنقاذ أموالهم .
فبلغ الخبر قريشاً فتجهزوا سراعاً وخرج كل منهم قاصدين القتال ولم يتخلف من أشراف قريش، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى ليال مضت من شهر رمضان مع أصحابه، أما أبو سفيان فقد أتيح له أن يحرز عيره، فلما أخبر قريشًا بأن القافلة التجارية قد نجت، وأنه لا داعي للقتال، رفض أبو جهل إلا المواجهة العسكرية..
2- المداخلة الثانية كانت من تقديم الأستاذ عبد العزيز ابو لرماش تناول فيها فصول الغزوة سميت غزوة بدر بهذا الاسم نسبة إلى مكان المعركة التي وقعت على ارض بدر ، وبدر اسم لعين ماء يقع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة . يوم الفرقان أو غزوة بدر كانت في 17 من رمضان سنة 2 هجرية، المعركة التي قلبت موازين العالم، أو بالأحرى عدَّلت موازين العالم المقلوبة.
3- أما المداخلة الثالثة فكانت من نصيب الأستاذ عبد الفتاح بالراضي تناول فيها النتائج – العظات و العبر.
أول درس أن غزوة بدر وقعت في السنة الثانية للهجرة وهي نفس السنة التي فرض فيها الصيام، وفي ذلك دلالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام لم يتخذوا شهر رمضان شهر دعة وكسل ونوم، وهذا ما تؤكده الوقائع والأحداث، حيث نجد الكثير من انتصارات المسلمين وقعت في شهر رمضان.
أما الدرس الثاني نتأمل كيف يجلس رسول الله إلى أصحابه ليشاورهم في الأمر الذي فوجئوا به، نجد أنه صلى الله عليه وسلم التزم بمبدأ التشاور مع أصحابه، وهكذا كان شأنه في كل أمر لا نص فيه من كلام الله تعالى ومما له علاقة بالتدبير والسياسة الشرعية، ومن أجل هذا أجمع المسلمون على أن الشورى في كل ما لم يثبت فيه نص ملزم فيه من كتاب أو سنة أساس تشريعي دائم لا يجوز إهماله.
الدرس الرابع لماذا لم يقع جواب أبي بكر وعمر والمقداد موقعا كافيا من نفس الرسول صلى الله عليه وسلم، وظل ينظر في وجوه القوم، حتى إذا تكلم سعد بن معاذ اطمأن وطابت نفسه عند ذاك؟ والجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يريد أن يعرف رأي الأنصار أنفسهم ليعرف هل سيتوقفون عند بنود المعاهدة الموقعة بينهم وبينه في مكة، والتي تجبرهم الدفاع عنه داخل المدينة لا خارجها، أم سيتجاوزونها إلى الدفاع عن رسول الله وعموما عن دين الله، ولذلكم كان جواب سعد رضي الله عنه: لقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق...فامض لما أردت فنحن معك، أي فنحن نسير معك وفق معاهدة أعظم من تلك التي اتفقنا عليها معا في بيعة العقبة.
أما الأستاذ محمد الايمي الذي اطر الندوة باعتباره ممثلا للمجلس العلمي المحلي لسدي بنور فقد حاول جاهدا تبليغ الرسالة الكبرى من الندوة إلى الحضور الكريم بعد نهاية صلاة الظهر ة هي ان شهر الصيام هو شهر التعبد و شهر الإنفاق في سبيل الله و شهر جهاد النفس، و العمل و الكد لبلوغ المقصد الحقيقي الذي علمه لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم، و في الختام شكر الحضور و تلى الدعاء الى صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله و أيده.
