يشهد اقتصاد الظل، وهو نوع من النشاط الاقتصادي الغير منظم، رواجاً واسعاً بمدار \" المصور راسو\" الذي يبعد حوالي 15 كيلومترا عن مدينة الجديدة بالطريق الوطنية رقم 1.
ففي المحور الطرقي \" المصور راسو\"، اتخذت حشود من التجار الموسميين من أنشطة الاقتصاد الهامشي، مجالاً لعرض تجارة الفواكه الموسمية، خاصة فاكهة \"الدلاح\" المنتوج الأصلي لمنطقة دكالة، لكن الغريب في الامر أن أغلب الفواكه التي يتم ترويجها بهذا السوق العشوائي يتم استقدامها من مناطق من جنوب المملكة وليست منتجات محلية، ما يؤكد أن أصحاب السوق، تجارا محترفين يستغلون المكان وسذاجة بعض السائقين وتغاضي السلطات المحلية، من أجل ترويج منتجاتهم على أساس أنها من إنتاج محلي.
وقد خلف هذا السوق العشوائي انعكاسات سلبية على الطريق الوطنية جراء الفوضى التي تعم جنبات الطريق التي باتت تهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء. كما يخلق هذا الفضاء العشوائي مجموعة من المشاكل المرتبطة بالنظافة والأمن وعرقلة السير والاحتلال غير المشروع للملك العمومي.
و جدير بالذكر أن تجار هذا السوق، القادمين من خارج المنطقة، يستغلون فترة حلول فصل الصيف من كل سنة، حيث يعمدون الى نصب محلات تجارية عشوائية (براريك) على حافة الطرق المتفرعة عن مدارة \"المصور راسو\" ، حيث يقومون بالاعتماد على قنينات غاز من الحجم الصغير في عملية الإضاءة و هو ما يجعل خطر الحرائق يهدد سلامة تجار و زبناء هذا السوق العشوائي دون أن يحرك ذلك ساكنا لدى مسؤولي الجماعة و السلطات المحلية والاقليمية.
وكان هذا السوق قد شهد خلال الصيف الماضي، نشوب حريق مهول أتى على 9 محلات وكاد أن يتسبب في كارثة لولا الالطاف الالهية، قبل أن تقرر السلطات المحلية باتخاد قرار بازالته نهائيا، بعد الاعتداء الشنيع الذي تعرضت له احدى العائلات اثر خلاف وشجار نشب بين أحد أفرادها وبعض التجار بالسوق انتهى باصابات متفاوتة الخطورة بين الطرفين استعمل فيه هراوات وأسلحة بيضاء وانتهى فصوله الدموية داخل المستشفى.