أفرزت النتائج النهائية لانتخابات المجالس الجماعية باقليم الجديدة، التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء، عن فوز أحزاب الاتحاد الاشتراكي والبام والاستقلال ب 19 جماعة بالاقليم، الذي يضم 27 جماعة قروية وحضرية.
وهكذا حصل حزب الاستقلال على رئاسة 7 جماعات باقليم الجديدة، متبوعا بحزب الاصالة والمعاصرة الذي حصل على رئاسة 6 جماعات وهو نفس العدد الذي حصل عليه حزب الاتحاد الاشتراكي.
وفي باقي النتائج حصل حزب الحركة الشعبية على رئاسة 4 جماعات متبوعا بحزب الاتحاد الدستوري الحاصل على رئاسة جماعتين، هذا في الوقت الذي تذيل فيه حزب العدالة والتنمية وفيدرالية اليسار الديمقراطي القائمة بعد حصولهما على جماعة وحيدة لكل منهما.
وبنظرة سريعة على نتائج الانتخابات باقليم الجديدة، يبدو أن الاحزاب الادارية و أحزاب الاعيان، حيث سطوة المال والنفوذ، مازالت تسيطر على المشهد الانتخابي بالاقليم الذي يضم 24 جماعة قروية من أصل 27.
واذا كان حصول حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي على رئاسة جماعة آزمور، قد شكّل بشرى سارة للحزب اليساري اعتبارا أن هذا الاخير لم يحقق نتائج وازنة على الصعيد الوطني، فان المفاجئة باقليم الجديدة في انتخابات 2015، تمثلت في الفشل الذريع الذي مني به حزب العدالة والتنمية، بعد حصوله على رئاسة جماعة واحدة فقط وهي بالمناسبة جماعة "الشعيبات" التي تعتبر أحد أفقر جماعات الاقليم من حيث الموارد المالية، هذا في الوقت الذي ضيع فيه رفاق بنكيران بعاصمة دكالة الفرصة المواتية لحفظ ماء وجه حزبهم بعد تنازلهم عن رئاسة جماعة الجديدة لفائدة الاستقلال. علما أن حزب المصباح حقق نتائج باهرة على الصعيد الوطني بعد سيطرته الساحقة على غالبية المدن والحواضر بالمملكة. وهو ما بات يفرض على الامانة العامة لحزب "البي جي دي" اعادة النظر في استراتيجية فروعها التي تشتغل باقليم الجديدة. فحتى الفوز الذي حققه لهم (الاشتراكي السابق) عبد الجبار بوملحة في جماعة الشعيبات، يرجع فيه الفضل لشخصية هذا الرجل بحكم شعبيته وانتمائه التاريخي لهذه المنطقة، والا لكان حزب بنكيران قد خرج خالي الوفاض من دكالة في انتخابات هذه السنة.


