بدا رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية و التكوين المهني على دراية تامة بأعطاب المنظومة التربوية ببلادنا، فقد أكد خلال ندوة صحافية،اليوم بمقر الوزارة بمدينة الرباط، عن عزم وزارته بداية من هذه السنة تنفيذ خطة استعجالية تروم إصلاح أعطاب المنظومة التربوية.
وأكد بلمختار أن مسلسل التشخيص، قد انتهى و بدأت الوزارة تعمل على ايجاد الحلول الناجعة حيث قررت ابتداء من هذه السنة تغيير المناهج التعليمية على مستوى الأربع سنوات الأولى من السلك الابتدائي وتجريبها في 800 مدرسة نموذجية على صعيد التراب الوطني على أن يتم تقييم التجربة و تعميمها السنة المقبلة على جميع المؤسسات التعليمية و القيام بالمراجعة الشاملة للمناهج.
و أضاف أن وزارته سوف تعمل على القضاء على الأقسام المشتركة خاصة في العالم القروي،كما ستعمل على خلق إطار"الأستاذ المرافق و المصاحب"
وأشار إلى أن غياب الجودة داخل المدرسة العمومية يبقى السبب الرئيسي لمغادرة التلاميذ للفصول الدراسية، و أكد أن إحداث مؤسسات الإبداع الفني والأدبي والتي من شأنها خلق وتنمية روح الابتكار والإبداع والتجديد والمبادرة لدى المتعلمات والمتعلمين وكذا تطوير منظور متعدد التخصصات الفنية في مجال تنشيط الحياة المدرسية.
هذا،و قد أكد وزير التربية الوطنية أنه قد أحال ملفات فساد على القضاء وأخرى على المجلس الأعلى للحسابات تهم الاختلالات التي وقفت عليها لجن التفتيش التابعة لكل من وزارة التربية الوطنية ووزارة المالية ببعض المصالح التابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، من قبيل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالرباط التي حلت بها وقفت بها لجن تفتيش متفرقة على ملفات فساد مالي له علاقة بمشاريع البرنامج الاستعجالي.
وأوضح أن مجريات التحقيق في الملفات التي ترد على الوزارة تتم عبر مراحل، تهم التوصل بتقارير اللجن التي تتعامل معها الوزارة حسب نوع الاختلالات التي تهم أحيانا اختلالات إدارية تتخذ في شأنها التدابير المرتبطة بالمجالس التأديبية في حق المخالفين للقانون. فيما تلجأ الوزارة في حالات أخرى إلى إجراء تحقيقات معمقة، وذلك يأخذ وقتا طويلا، قبل إحالة الملفات التي تهم خروقات تتجاوز ما هو إداري على المجلس الأعلى للحسابات كما يخول ذلك القانون.
وبخصوص التحقيقات المرتبطة بتسريبات امتحانات البكالوريا خلال الموسم الدراسي المنصرم، فقد قال أنها، لا تزال جارية ومن المنتظر ان يكون تقرير جاهزا منتصف شهر أكتوبر القادم، مبررا تأخر الكشف عن نتائج هذا التقرير بكونه يتعلق بشقين أحدهما يهم الجانب البيداغوجي الذي تشتغل عليه لجنة خاصة، وشق ثاني مرتبط بالجانب الإداري.
عبدالحق لشهب (موفد الموقع إلى الرباط)
