تربويات

أزمة التسيير بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة

Sunday 04 October 2015 18:25 3,274 مشاهدة 0 تعليق
أزمة التسيير بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة

عندما يخاطب مسؤولا بكلية الآداب والعلوم الانسانية بالجديدة أحد آباء الطلبة، الذين يعتصمون أمام عمادة المؤسسة منذ أكثر من أسبوع احتجاجا على رفض تسجيلهم بدون أي سند قانوني قائلا : " والله منْسَجْلو شي واحد وخّا يْجي رئيس الحكومة برجليه " فهذا يعني بكل بساطة أن كلية الآداب بالجديدة ليست مؤسسة عمومية يحكمها وينظمها القانون، وخاضعة لسلطة إدارية، بل هي ضيعة خاصة  بأشخاص يقرّرون فيها كما يشاؤون.

 

إن رفض تسجيل الطلبة بكلية الآداب والعلوم الانسانية بالجديدة بحجة أنهم حاصلون على باكالوريا علمية أو قديمة لا يستند إلى أي مبرر قانوني، ولا ينسجم مع مضامين الدستور والقانون 00-01 والميثاق الوطني للتربية والتكوين، وكل الخطابات والتقارير الرسمية. كما أن إصرار العمادة على رفض تسجيل هؤلاء الطلبة بمنطق "كلمة الإدارة ما خصْهاش تطيح الأرض" يبيّن أن كلية الآداب والعلوم الإنسانية تعيش فعلا أزمة تسيير وقيادة، مثلها في ذلك مثل بعض المؤسسات الجامعية بالجديدة.

 

والواقع فإن المشاكل والاختلالات التي تعرفها جامعة شعيب الدكالي بشكل عام، وكلية الآداب والعلوم الانسانية والكلية متعددة الاختصاصات بشكل خاص، يفرض علينا اليوم أن نتحلى بما يكفي من الشجاعة والجرأة لنسمي الأشياء بمسمياتها، وأن نقول ما يجب قوله بدون تحامل على أحد : لقد آن الأوان لأن يرحل عدد من المسؤولين، وأن يغادروا كراسيهم الوتيرة لفتح المجال للكفاءات ولدماء جديدة لتسيير وتدبير شؤون المؤسسات الجامعية. فلا يُعقل ولا يُقبل أبدا أن يستفيد مسؤول ما من تعويضات مالية وأشياء أخرى، وهو لا يقدّم شيئا للجامعة، ما عدا قيامه بخدمة واحدة ووحيدة، ألا وهي السكرتارية، أو انشغاله بالامتيازات التي يستفيد منها وقضاء مصالح أقربائه.

 

أمام هذا الوضع العبثي بجامعة شعيب الدكالي، يبقى رئيس الجامعة خارج التغطية وكأن الأمر لا يعنيه البتّة، وهو مايعتبر تنصّلا من المسؤولية الملقاة على عاتقه لإيجاد حلول سريعة وناجحة للمشاكل التي تتخبط فيها مؤسسات الجامعة، تكون أولى خطواتها حث المسؤولين بكلية الآداب والعلوم الانسانية والكلية متعددة الاختصاصات على احترام وتطبيق القانون لفتح باب التسجيل أمام أبناء الشعب دون قيد أو شرط، على غرار ما هو معمول به في باقي المؤسسات الجامعية المغربية ذات الاستقطاب المفتوح، وإعفاء المسؤولين عن هذه الفوضى التي آلت إليها الأوضاع بالجامعة.

 

مجموعة من الجامعيين بجامعة شعيب الدكالي

 

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!