شهد رحاب مسجد دوار البحارة التابع لملحقة سيدي بوزيد بتراب جماعة مولاي عبدالله دورا للفقهاء، حفظة كتاب الله، كعادته كل سنة نفحات من المسك و العطر، حيث تزامن وقته مع ذكرى احتفال الأمة الإسلامية بعيد الميلاد الهجري 1437.
و خلال هذه الأمسية الربانية التي أحياها مجموعة من حاملي كتاب الله و حفظة القرآن، و الفقهاء و الأئمة، بتلاوات من الذكر الحكيم، قام إمام المسجد السيد أحمد بوبكري، المشهور بإسم 'اوليدة' بتجويد آيات من الذكر كما قام إمام مسجد الدوار السيد الخدير بترتيل سور من القرآن.كما كان لحضور ذ٠ عبد الله هيتوت العضو بالمجلس العلمي لمدينة الجديدة وقع كبير في نفوس الحاضرين حيث ألقى درسا بالمناسبة موضحا فيه أهمية المواطنة و التشبت بالقيم الإسلامية
و بالمناسبة أقام سكان دوار البحارة موائد عشاء جماعية للحاضرين في مستوى هذا الحدث، فما أحوجنا اليوم نحن سكان المداشر و القرى إلى العودة إلى القرآن الكريم الذي هو النور الذي لا يخبو، والطريق الذي يسلكه لا يكبو، وهو المائدة التي تشبع من أقبل عليها وتسعد من جلس إليها، وهو الحل لكل مشكلة، والمخرج من كل معضلة، وهو طمأنينة للنفس وراحة للقلب !
كما أن عادة القيام بهذا الدور السنوي يعتبر تعبيرا عن الفرح بنعمة حفظ القرآن ، لأن تلاوة القرآن خير ما تعمر به المجالس ، و ما يُذكر به المجتمعون . ففي كل دور أو حول تجوب مجموعة من حفظة القرآن الفيافي وتقطع القفار حاملين مشعل الهداية والتوحيد للبشرية لنشر دعوة الإسلام و حث المسلمين على التمسك بدينهم الحنيف..
و مما لوحظ في دور هذه السنة هو الحضور المكثف للأطفال و الشباب إقبالهم على بيت الله و كذلك كرم دوار البحارة و الإطعام المتميز و المتزايد ، ومع هذه الشعبية المباركة لهذا النوع من الحلقات القرآنية، فالقرآن الكريم جاء ليربي أمة، وينشئ مجتمعاً ويقيم نظاماً ، بالتأثير والإنفعال بالكلمة، وإلى حركة أو عمل يترجم التأثير والانفعال إلى واقع.
