علمت "الجديدة24" لدى مصدر مقرب من رئيس الأمن الإقليمي بالجديدة، أن قنصل الولايات المتحدة الأمريكية حل، في حدود الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم الأربعاء 18 نونبر 2015، الذي يصادف عيد استقلال المملكة المغربية، (حل) بمعية حرمه، على متن سيارة دبلوماسية، في زيارة مباغتة قادتهما إلى عاصمة دكالة، قادمين إليها من الدارالبيضاء.
هذا، وركن الموظف الأمريكي رفيع المستوى، السيارة الدبلوماسية التي كان يتولى قيادتها شخصيا، في الشارع العام، خارج أسوار الحي البرتغالي (الملاح)، وترجل وزوجته من على متنها. وكان المسؤول الدبلوماسي يرتدي سروالا وقميصا من ال"دجين"، وحذاءا رياضيا. وقد قاما سويا بزيارة المسقاة والأبراج والمآثر البرتغالية في فضاء الحي البرتغالي، الذي كانت منظمة ال"يونسكو" صنفته، سنة 2004، تراثا إنسانيا وحضاريا.
وقد خلقت هذه الزيارة المفاجئة لمسؤول رفيع المستوى، يمثل أعظم دولة في العالم، دون أن يكون مصطحبا بحراس الأمن الخاص (bodyguards)، أو بحماية مقربة (protection rapprochée)، حالة استنفار لدى الأجهزة الأمنية الخاصة بمختلف تلويناتها.
وبعد هذه الزيارة التي استغرقت حوالي ساعتين، غادر القنصل الأمريكي وحرمه، على متن السيارة الدبلوماسية، مدينة الجديدة، في اتجاه منتجع الوليدية، بتراب إقليم سيدي بنور، حيث تناولا هناك وجبة الغذاء، وقاما بزيارة بعض الأماكن، قبل أن يعودا، ظهر اليوم (الأربعاء)، إلى عاصمة دكالة، التي مكثا فيها، إلى حدود الساعة الرابعة والنصف، قبل أن يغادراها عائدين إلى العاصمة الاقتصادية، الدارالبيضاء، حيث مقر القنصلية الأمريكية المعتمدة في المملكة المغربية.
المغرب يعتبر حقا من البلدان الأكثر أمنا واستقرارا في العالم. ولعل الزيارة المباغتة التي قام بها قنصل أعظم دولة في العالم، بصحبة حرمه، خارج الترتيبات والتدابير الأمنية الاحترازية، ودون حراس الأمن الشخصي أو حماية مقربة، الأربعاء 18 نونبر 2015، وتحديدا في هذه الظرفية العصيبة التي يمر منها العالم، جراء الإرهاب الذي يتهدده، والأحداث الدموية الإجرامية التي هزت، الجمعة الماضية، العاصمة الفرنسية باريس، (قام بها) إلى إقليمي الجديدة وسيدي بنور، دليلا قاطعا واعترافا صريحا للولايات المتحدة الأمريكية، بكون المغرب حقا بلدا ينعم بالأمن والأمان والاستقرار، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. زيارة لن يجرؤ على القيام بها القنصل الأمريكي، بهذه الطريقة وفي هذه الظرفية، حتى في بلده الولايات المتحدة الأمريكية.