نظم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مدعوما بالحركة الحقوقية بمدينة الجديدة والمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أمس الخميس، وقفة احتجاجية حاشدة أمام وزارة العدل والحريات، بالرباط، للمطالبة بإطلاق سراح الناشط الحقوقي أحمد الذهبي عضو مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالجديدة.
وحضر هذه الوقفة، التي امتدت لساعة كاملة، ممثلو العديد من فروع الجمعية من جميع أنحاء المغرب كما حضرتها أيضا عائلة الذهبي وعلى رأسها والدته الحاجة ثريا نظيري التي ألقت كلمة مؤثرة أكدت فيها على براءة ابنها من التهم المنسوبة إليه، حيث وضّحت فيها بالأدلة الملموسة أن ابنها يوجد في السجن بسبب مؤامرة دنيئة شاركت فيها عدة أطراف "فاسدة" .
كما أبرزت "الحاجة" أن هذه المحاكمة فتحت أمام جميع أفراد عائلتها أبوابا واسعة للنضال على طريق أحمد الذهبي ضد ما أسمته "الفساد والمفسدين وضد الظلم والحكرة"، وسجلت أن معركة أحمد الذهبي ستستمر بجميع الأشكال الممكنة وهي مفتوحة على عدة احتمالات، مؤكدة أن أعداء حقوق الإنسان إذا لم يكفهم اعتقال أحمد الذهبي فإنها مستعدة للتضحية بباقي أبنائها من أجل حقوق الإنسان ومن أجل الفقراء والمهمشين، وأن الاعتقال لن يوقف مسيرة أحمد الذهبي النضالية، وشكرت المناضلات والمناضلين الذين حضروا لهذه الوقفة، حيث كانوا يقاطعون كلمتها المؤثرة بمجموعة من الشعارات النضالية.
من جهته أكد، عبد السلام العسال، نائب رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الكلمة فأحاط من خلالها بما شاب ملف محاكمة الذهبي، مؤكدا أن هذا الملف عرف "تزوير محاضر الضابطة القضائية واعتماد النيابة العامة على شهادة طبية مزورة لاعتقال الذهبي ومتابعته في حالة اعتقال، ورفض النيابة العامة البث في شكايتين للطعن بالزور في شهادة طبية الأولى تقدم بها فرع الجمعية الحقوقية بالجديدة والثانية تقدمت بها والدة الذهبي، ورفض ملتمس المتابعة في حالة سراح رغم توفر الذهبي على جميع ضمانات الحضور"
و
في ختام الوقفة تناول الكلمة رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السيد احمد الهايج الذي شكر جميع الحاضرات والحاضرين في الوقفة، مؤكدا أن مناضلات ومناضلي الجمعية مستهدفون من طرف الدولة وأن العديد منهم يقبعون في السجون بسبب نضالهم الحقوقي ومؤازرتهم لضحيا انتهاكات حقوق الإنسان، وذكر بأن فرع الجمعية بالجديدة سبق أن استٌهدف في السنة الماضية باعتقال أحد نشطائه، أحمد بوعادي والذي حكم عليه ابتدائيا واستئنافيا بسنتين سجنا نافذا، وختم كلمته بمطالبة الدولة ب "رفع يد القمع عن مناضلات ومناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ورفع التضييق عن أنشطتها".
وقبل اختتام الوقفة طلبت وزارة العدل والحريات انتداب عضوين للتحاور معها حول الملف، فتشكلت لجنة ثنائية مكونة من السيد عبد السلام العسال والسيدة ثريا نظيري والدة الذهبي، حيث عقدة هذه اللجنة لقاء مطولا مع المستشار الخاص لوزير العدل والحريات المكلف من طرف الوزير لعقد هذا اللقاء، فقدمت له اللجنة تقريرا شاملا حول "الخروقات" التي شابت هذا الملف ودعمته بعدة وثائق هامة لإثباتها.
هذا وقد وعد مستشار الوزير أنه سيقدم تقريرا كاملا عن مجريات اللقاء وعن "الخروقات المذكورة" إلى السيد وزير العدل والحريات لاتخاذ المتعين، وعلى الفور التحق بمكتب الوزير وقدم له تقريرا أوليا الذي، يبدوا أنه كان صادما له فالتحق الوزير شخصيا باللجنة وأخبرها أن جميع هذه المعطيات لم يكن يعلم بها وأنه سيدرس الموضوع على وجه السرعة وسيتخذ الإجراءات اللازمة.
جذير ذكره أن فرع الجديدة اختار نقل معركة أحمد الذهبي إلى قلب وزارة العدل والحريات في الرباط يوم 10 دجنبر 2015 نظرا للدلالة الحقوقية لهذا اليوم باعتباره يتزامن مع الذكرى 67 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

