تربويات

أول عملية جراحية على يد مبتورة سنة "2016" في المغرب.. تجري في الجديدة بسبب ال"تشرميل"

Wednesday 13 January 2016 03:34 5,599 مشاهدة 0 تعليق
أول عملية جراحية على يد مبتورة سنة "2016" في المغرب.. تجري في الجديدة بسبب ال"تشرميل"

 

على خلاف ما أوردته مواقع إلكترونية و"فايسبوكيون" على صفحات التواصل الاجتماعي، فإن أول عملية جراحية لزرع عضو مبتور، أو إعادته إلى مكانه الطبيعي في جسم الإنسان، للاستمرار في أداء وظائفه، قد جرت في المركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، عندما كان عقربا الساعة يلتقيان، ليلة الخميس–الجمعة ما قبل الماضية، على الساعة (00)، إيذانا بتوديع السنة الميلادية 2015، واستقبال السنة الميلادية 2016.

 

هذا، فقد جعلت هذه العملية الجراحية "النوعية"، التي أجراها طبيب اختصاصي في جراحة العظام والمفاصل، داخل قاعة العمليات بمستشفى الجديدة، واستغرقت 3 ساعات من التدخل الطبي المتواصل، من منتصف ليلة الخميس ما قبل الماضية، وإلى غاية الساعة ال3 من صبيحة اليوم الموالي (الجمعة 1 يناير 2016)، (جعلت) عاصمة دكالة ومركزها الاستشفائي الإقليمي يحظيان على الصعيد الوطني، وبدون منازع، بشرف هذا  التتويج المستحق، برسم السنة الميلادية 2016، التي استقبلها العالم في ظرفية خاصة.

 

وبالمناسبة، فإن الشخص الذي خضع للعملية الجراحية المعقدة، والتي قطعت أنفاس الطاقم الطبي المتدخل، 3 ساعات، كاد يفقد يده اليسرى، في اعتداء إجرامي شنيع، تعرض له في مدينة الجديدة، ليلة الخميس ما قبل الماضية، التي صادفت ليلة رأس السنة الميلادية 2016. إذ لم يعد عضوه الحساس مشدودا إلى ذراعه إلا بعصب هزيل.

 

وقد استدعىت هذه الحالة الخطيرة تدخلا طبيا استعجاليا، سيما أن الوقت كان يداهم الطاقم الطبي، لأن اليد المقطوعة لا يمكن أن تستحمل على حالها هذا، حسب مصدر صحي، أزيد من 6 ساعات. إذ يزول بعد هذه المدة المحددة أي أمل في زرعها أو إعادتها "حية" إلى الجسد، في مكانها الطبيعي.

 

هذا، وقد يكون إلزاما استحضار العامل الوقتي، لكونه المعيار المعتمد في الترتيب على الصعيد الوطني، فيما يخص  الإنجاز الطبي المتميز الذي حققته الجديدة ومركزها الاستشفائي الإقليمي، والذي يعتبر الأول من نوعه، خلال السنة الميلادية 2016، التي استقبلناها، والإنجاز الأخير من نوعه، في السنة الميلادية التي ودعناها (2015)، وكذا، حتى يكون هذا التتويج المستحق، وهو رقم قياسي جدير بأن يدون بحروف من ذهب في كتاب "Guinness"، من باب الإنصاف وإعادة الحق لأصحابه (rendre à César ce qui appartient à César)، وليس المحاباة والمجاملة المجانية أو (...)، بعد أن حاول بعضهم انتزاع هذا الحق (التتويج)، وإلصاقه بمدينة ومستشفى آخرين.

 

لقد كانت جميع العوامل والأرضية متوفرة، ليلة الخميس– الجمعة ما قبل الماضية، لإجراء هذه العملية الجراحية "النوعية". فالأقسام الصحية والأطقم الطبية كانت في أقصى درجة استنفارها وتأهبها داخل مستشفى الجديدة. ناهيك عن الظرفية والمناسبة اللتين لم تكونا عاديتين  واعتياديتين. فتلك الليلة، ليلة الخميس – الجمعة ما قبل، عرفت احتفالات رأس السنة الميلادية 2016. مناسبة مرت في ظرفية جد خاصة، خيمت عليها أجواء التخوف من التهديدات الإرهابية المحدقة، والتي دفعت دولا غربية مثل بلجيكا، إلى الاستغناء عن مظاهر الاحتفاء في الساحات والأماكن العمومية، أو إلى إجراءات احترازية، مثل فرنسا وألمانيا.

 

وهذا ما جعل السلطات المستنفرة في المغرب تتخذ بدورها تدابير عملية، تفعيلا لدوريات وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني، والتي شكلت موضوع أشغال  لقاءات مراكزالقيادة الأمنية الجهوية والإقليمية (PC)، في مختلف جهات وأقاليم المملكة، مع ممثلي السلطات الجهوية والإقليمية والمحلية والأمنية والدركية والاستخباراتية، بغاية أجرأتها  وترجمتها، من باب الحيطة والحذر، على أرض الواقع، للحيلولة  دون وقوع حوادث إجرامية أو ذات طابع خاص، سيما ليلة رأس السنة الميلادية 2016.

 

وقد أعطت هذه التدابير والاستراتيجية الأمنية ثمارها، حتى في كبريات المدن المغربية، مثل فاس التي عاشت ليلة هادئة، واستتبابا للأمن والنظام العامين، قل نظيره. لكن الأمر لم يكن على أحسن حال في الجديدة، وهي مدينة صغيرة ومحدودة ترابيا وقطاعيا، ولا تدخل ضمن قائمة المدن المغربية العشرة الكبرى.

 

الصورة من الأرشيف

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!