إعلان 970×90
أعمدة الرأي

لنستوعب الدرس الانتخابي الاسباني يا أهل دكالة

Tuesday 22 November 2011 00:48 1,119 مشاهدة 0 تعليق
لنستوعب الدرس الانتخابي الاسباني  يا أهل دكالة

مع بدء عملية العد العكسي للمرحلة الانتخابية اليت لم يعد يفصلنا عن يوم الحسم فيها إلا ساعات معدودة و المتعلقة بالبرلمان، انطلقت حملة من نوع خاص و لفئة خاصة استلذت حلاوة المقاعد و الاستفادات لها و لذويها و استطابت أناقة المكاتب و التباهي أمام خلق الله الضعاف منهم قبل السمان ببطائق الزيارة " cartes visites  " التي طبعوا عليها صفة برلماني أو مسؤول حكومي.

 

حملة حولت هذه الكائنات الانتخابية التي أصبح شغلها الشاغل هو الظفر بمقعد و بأي ثمن أو طريقة لدرجة أن البعض منهم علق استقالته من مهنته و ووعد بها رؤسائه في حالة فوزه للتفرغ لمهمته الخاصة و الجديدة دون الحديث عن الذين لا شغل لهم أصلا فهم بذلك معذورون سيما أنهم بهذا الأمر يلوحون ، لقد تحولوا هذه الأيام إلى دراويش لكسب عطف المواطنين عليهم أو لمنح بعض الأحزاب لهم تذكرة المرور و أخذ مكان في لائحة أو دائرة تلميعا لصورتهم التي أضحت بائسة بعد أن تنكروا لمن أهلهم لهذا المكان ، فهل ستفلح هذه الكائنات مجددا في ظل التحول الذي صار يعرفه المواطن المغربي لأن مغرب 2011 ليس هو مغرب 2009 فهناك جيل جديد و ماء جديد تمرس على لغة الأنترنيت و تحليل الخطابات و صياغة التحليلات جيل متشبع بكل ما يدور حوله ، و لعل الدرس الاسباني يا أهل دكالة قد أزال الغشاوة على العيون فإذا استطاعت اسبانيا أن تتحرر من سياسة من عاثوا في ابلاد فسادا و أغرقوها في وحل الديون حتى أضحت قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس،  فنحن في أمس الحاجة للتحرر أيضا من مثل هذه الكائنات التي عاتت في الأرض فسادا بعد أن فوتت أملاك الدولة للخواص و بأثمان بخيسة لأقاربها و من يغردون لها في السرب ،و حولت أماكن عمومية لخاصة و سندت على الفقراء ضرائب الكبار و جعلت لغة العقار خطابها الأساسي بعد أن تحولوا " لسماسرية " في كل شيء و فسحت المجال للبناء العشوائي الذي أحاط مدننا بأسيجة الفقر و الجريمة و الظلامية ، و أصبحت أرصدتهم خيالية بفضل الحصانة التي تستغل في التهرب من الضرائب و الدخول لعالم التصدير و الاستيراد بدون قيد أو حاجز، كائنات بات وجودها على رأس المسؤولية االوطنية  إثما و شرا بات استئصاله و لن يتأتى ذلك يا أهل دكالة إلا بالتشبع بالأمل في التغيير و تحريك الجرأة المختزنة في طياتكم لأنكم إن أردتم التغيير و قلتم لنغير فسنغير، لهذا و ذاك لا بد من البحث عن الأجود لوضعه في المكان الأنسب و لتكن لنا سياسة الانتخابات الاسبانية درسا و عبرة يا أهل دكالة الأحرار فلنكن في الموعد يوم 25 نونبر من خلال صناديق الاقتراع و إلى لقاء بعد موعد الانتخابات .

محمد الصفى 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!