الأحد 13 فبراير
2016، يوم تاريخي سيظل راسخا في ذاكرة المغاربة أجمعين. يوم توحد فيه المغرب من أقصى
غربه إلى أقصى شرقه، ومن أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، ووحدتهم مشاعر المواطنة والوطنية
الصادقة، والتشبث بثوابت ومقدسات الواطن.
فقد كانت المسيرة
التي صنعها المغاربة، في هذا اليوم التاريخي،
درسا في الحضارة والسلوكات المدنية، وفي قيم المواطنة والأخلاق، وفي الدبلومساية
الشعبية، لقنها الشعب المغربي ل(بان كيمون)، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي أشعل
فتيل بمواقفه وتصريحاته العدائية، "، المنحازة بشكل مفضوح لمرتزقة البوليساريو.
المغرب كان حاضرا
بقوة، هذا اليوم، في العاصمة الرباط. حضور جسده بالقوة والفعل 4 ملايين مغربي، شيبا
وشبابا، نساء ورجالا، في أكبر تظاهرة بشرية على الإطلاق، على وجه البسيطة، في مسيرة
القرن والتاريخ.
الجديدة وإقليمها
كانا حاضرين في مسيرة الأحد المظفرة، مسيرة الألفية الثالثة، تحت القيادة الرشيدة للملك
محمد السادس نصره الله وأيده، وأبقاه رمزا للوحدة الترابية، سيرا على خطى المغفور له
الحسن الثاني، أسكنه الله فسيج حناته، صانع معجزة القرن العشرين، المسيرة الخضراء،
التي كان أعطى انطلاقتها في ال5 نونبر 1975، لاسترجاع الأقاليم المحتلة.
ففي الساعات الأولى
من صبيحة اليوم الأحد، كانت انطلاقة حوالي 50000 مشارك من أهل دكالة، من مختلف الجماعات
المحلية (الحضرية والقروية)، صوب العاصمة الرباط، في قافلات سارت بنظام وانتظام، عبر
الطرقات الوطنية والجهوية والإقليمية، والطريق السيار الرابط بين عاصمة دكالة والعاصمة
الاقصادية (الدارالبيضاء)، وعاصمة المملكة (الرباط). وتكونت القافلات من حوالي حافلة نقل، وأزيد من
2000 عربة خاصة.
إقليم الجديدة كان
حاضرا بمختلف مكوناته وحساسياته وأطيافه المجتمعية والسياسية والحزبية، في مسيرة القرن،
أضخم تظاهرة احتجاجية في الألفية الثالثة، وحدت قلوب ومشاعر المغاربة قاطبة، من طنجة إلى لكويرة. وقد أبان أهل دكالة، إلى جانب
إخوانهم الوافدين من كل صوب وحدب، عن تشبثهم وبأسلوب حضاري، بالعرش العلوي المجيد،
وبالوحدة الترابية للمملكة، في يوم الغضب والتنديد بتصريحات ومواقف (بان كيمون)، الأمين العام
للأمم المتحدة، التي خرجت عن جادة الصواب، وأبانت بالواضح والمفضوح، تحيز وانحياز المسؤول
الأممي لمرتزقة البوليساريو. (بان كيمون) الذي سقط كاللعبة أو ك"بوكيمون"
(POKEMON)، بعد أن زاغ عن مهامه التي
حددها ميثاق الأمم المتحدة، سيما المادة 100. إذ لم يبق أمامه من ثمة سوى الرحيل. وهذه
مهمة يجب على "الدبلماسية الرسمية"
التي أبانت عن فشلها في تدبر هذا الملف، أن تقوم بها لدى المنتظم الدولي، بعد أن نجحت "دبلوماسية الشعب
المغربي"، اليوم الأحد، في مسيرة القرن، أن تهيئ لها الأرضية المتاحة... سيما
أن هذا ال"بوكيمون" فقد، بتحيزه ومواقفه العدائية تجاه المغرب والمغاربة،
مصداقيته وشرعيته. وعليه أن يتحلى بالجرأة الأخلاقية، التي لم تعد تتوفر فيه، وأن
"يرحل"، قبل أن يتم "ترحيله".. بقوة "القانون"، ويدخل
من ثمة مزبلة التاريخ من بابها الواسع، ويدون اسمه بالقاذورات.






