عقدت التنسيقية المشتركة
المكلفة بالدفاع عن ملف محمد الشملالي الذي تم إغلاق مؤسسته التعليمية من طرف قائد
الوليدية، ندوة صحفية يوم الإثنين 14 مارس 2016 ، بحضور المعني بالأمر، و مصطفى شمشاوي
محامي الضحية، وعز الدين الشرقاوي عن المركز المغربي لحقوق الإنسان، وممثلي بعض
الفروع النقابية والحزبية والجمعوية وممثلي وسائل الإعلام، وآباء وأولياء
التلاميذ.
وخلال هذه الندوة
الصحفية كشف محمد الشملالي عن الخروقات الكثيرة التي ارتكبها قائد الوليدية في
اتخاذ قرار إغلاق مؤسسته التعليمية طيور الجنة، ونزع اللوحة الإشهارية للمؤسسة،
دون تسليم الضحية قرار الإغلاق وتبريره، لا سيما أن القائد أشار في تقريره بأن هذه
المؤسسة لا تتوفر على اللوحة الإشهارية وهذا تناقض غريب، مع العلم أن هذه المؤسسة
تتوفر على كل مواصفات الجودة والنجاح، بحجة الترخيص الذي يتوفر عليه من أكاديمية
الجديدة ونيابة وزارة التربية الوطنية بسيدي بنور، وهو ما دفعه إلى خوض مجموعة من
الأشكال النضالية كالإعتصام و الإضراب عن الطعام لمدة 22 يوما، والذي أوقفه بإلحاح
من آباء وأولياء التلاميذ، وخوضه مسيرة احتجاجية ووقفة بمدينة الوليدية، ووقفة
احتجاجية أمام عمالة إقليم سيدي بنور، ومنعه من القيام من الدخول في اعتصام إنذاري
يوم الإثنين المنصرم أمام قيادة الوليدية، دون حدوث أي انفراج في قضيته، وهو ما
سيدفعه إلى اتخاذ أشكال نضالية تصعيدية في الأيام المقبلة سيعلن عنها في وقتها، في
انتظار الحكم الذي ستنطق به المحكمة.
أما مصطفى شمشاوي
محامي الضحية فأشار بأن هذا القرار الذي اتخذه قائد الوليدية في حق موكله، يدخل في
خانة الشطط في استعمال السلطة وتخريب ممتلكات عمومية، وأن هذا الأمر يعتبر اعتداء
مادي على ملك الغير، وأن ما صدر على القائد لا يرقى إلى مستوى القرار الإداري، وأن
موكله وضع شكاية في هذا الموضوع بالمحكمة الإدارية، ويتمنى أن يأخذ هذا الملف
مساره القانوني.
وبالنسبة لعزالدين
الشرقاوي ممثل المركز المغربي لحقوق الإنسان، فأوضح بأن قضية محمد الشملالي هي جزء
من حقوق الإنسان، وأن قرار القائد يعتبر شطط في استعمال السلطة، الذي يعاقب عليه
القانون، وتعسف في حق مواطن وتأسف عن غياب النيابة العامة في هذا الملف، ويتمنى أن
يقول القضاء كلمته في هذا الخرق الواضح لحقوق الإنسان.
من جانبهم أشار
آباء وأولياء التلاميذ في كلماتهم إلى الجودة وتوفره هذه المؤسسة التعليمية على
جميع شروط النجاح، وحب أبناءهم للدراسة بهذه المؤسسة، وتحدثوا عن معاناتهم رفقة
أبناءهم من قرار الإغلاق، علما أن بعضهم أدى مبلغ التدريس لمدة 18 شهرا، وكشفوا عن
وجود تناقض غريب في القرارات الإدارية التي يتخذه قائد الوليدية، ففي الوقت الذي
أغلق فيه المؤسسة التعليمية التي يدرس فيها أبناءهم، أعطى الترخيص لشخص بفتح محل
للعب القمار، ويطالبون بإنصاف أبناءهم الذين توقفوا عن الدراسة، والذين يرفضون
الذهاب إلى مؤسسة تعليمية أخرى لأنهم وجدوا راحتهم في هذا الفضاء التعليمي،
واعترفوا بأن هذه المؤسسة تفتح أبوابها في أوقات العمل فقط، وتغلق أبوابها في باقي
الأوقات، ولا تقوم بأي نشاط آخر كما تتدعي السلطة المحلية.
