في خرجة إعلامية غير معهودة، أفاد مسؤول رفيع المستوى أن "الوطنية لا تباع
ولا تشترى"، في رد على الحملة الشرسة
التي استهدفتها، من خلال إقدام بعض أصحاب الطاكسيات على استهداف قائد الملحقة الإدارية
الثالثة، بالقذف والتشهير والإساءة لاعتباره الشخصي والمعنوي، والإساءة من ثمة للجسم
"الرسمي"، الإدارة الترابية، التي ينتسب إليها رجال السلطة.
وحسب المسؤول الذي كان يتحدث إلى الجريدة، فإن بعض أصحاب الطاكسيات استغلوا
"نداء الوطن"، والحدث التاريخي الذي عاشه المغرب من طنجة إلى لكويرة، الأحد
13 مارس 2016، في العاصمة الرباط، والمتمثل في المسيرة الوطنية، مسيرة القرن، التي
نظمها المجتمع المدني بمختلف مكوناته وحساسياته، والفعاليات الحزبية والسياسية وغيرها،
للتنديد ب(بان كي مون)، الأمين العام للأمم المتحدة، وبتصريحاته ومواقفه العدائية،
المعادية للمغرب ووحدته الترابية، والمنحازة لمرتزقة البوليساريو، (استغلوا) هذا الحدث
التاريخي لشن هجوم شرس على قائد الملحقة الإدارية الثالثة، بالافتراء عليه واتهامه
ب"التهرب من المسؤولية وبمنعهم من حقهم المشروع في المشاركة في المسيرة الوطنية".
وأفاد ممثل السلطة المحلية أن أبواب المشاركة في المسيرة، كانت مفتوحة على مصراعيها
في وجه الجميع، أشخاصا ذاتيين ومعنويين. فبباشوية الجديدة، شاركت في هذا الحدث التاريخي،
24 سيارة أجرة كبيرة، ناهيك عن ممثلي قطاع سيارات الأجرة الصغيرة. فيما تخلفت 16 من
أصحاب الطاكسيات.
ونفى ممثل السلطة المحلية أن يكون قائد الملحقة الإدارية الثالثة منع أيا كان،
بما فيهم أصحاب الطاكسيات الذين استهدفوا بحملتهم المسعورة شخصه المعنوي. وقال المسؤول
أن "الوطنية لا تباع ولا تشترى". حيث إن من كانت له الرغبة، استجابة للواجب
الوطني، فقد شارك عن طوع وطواعية، وعبر عبر الطريق السيار الرابط بين الجديدة والدارالبيضاء
والرباط، واجتاز محطات الأداء التي ظلت حواجزها، طيلة ذلك اليوم، مرفوعة ومفتوحة بالمجان
في وجه الجميع، وفي وجه جميع وسائل النقل العمومي والخاص، دون سلك أية مسطرة، أو الحصول
على أي ترخيص مسبق من لدن السلطات المختصة، التي مكنتهم بالمناسبة، دون قيد أو شرط،
من الملصقات. والشأن ذاته بالنسبة لأصحاب الطاكسيات الذين ادعوا أن قائد الملحقة الإدارية
منعهم من المشاركة، والذين ما كان عليهم سوى
التنسيق، دون المرور بمسؤول الإدارة الترابية (القائد)، مباشرة مع رئيس قسم الشؤون
المالية والإدارية لدى عمالة إقليم الجديدة، أو مع باشا المدينة، للحصول على
"بونات البنزين".
هذا، وارتأت السلطات، حسب المتحدث، مسؤول السلطة المحلية، التنسيق مباشرة والتوجه
حصريا إلى أمين حرفة الطاكسيات، كمخاطب وحيد، بغية تعبئة أصحاب الطاكسيات، للانخراط في المسيرة الوطنية،
حتى تبعد (السلطات) بنفسها، أو بالأحرى حتى لا تقحم نفسها في ما من شأنه أن يتم تسخيره
بنية مبيتة في الصراعات النقابية.
وبالرجوع إلى الحملة التي استهدفت السلطة المحلية، في شخص قائد الملحقة الإدارية
الثالثة، والتي استغل فيها بعضهم "المزايدة على الوطن"، وعلى حدث المسيرة
الوطنية، كشف المسؤول أن تأجيج الوضع مع القائد
المستهدف، وفي هذه الظرفية التاريخية، راجع إلى
الرغبة في الانتقام وتصفية حسابات قديمة وعقيمة، على خلفية ما يعتبر "نزاعا
شخصيا".
وكان القائد الذي أراد بعضهم إقحامه،
بخلفية مفضوحة، في الصراع مع السلطة الإقليمية الأولى ممثلة في معاذ الجامعي، عامل
إقليم الجديدة، كان (القائد) دخل، جراء تفعيل مهامه واختصاصاته وصلاحياته القانونية،
على الخط في قضية "صاحب طاكسي" (المايسترو)، بعد أن حصل ثمة خلاف بين أصهار
الأخير، وشركة كائنة بالنفوذ الترابي للملحقة الإدارية الثالثة. كما أن السلطة الترابية
(القائد) كان رفض منح "صاحب الطاكسي"
ذاته إشهادا أو شهادة إدارية، خلال الانتخابات المهنية، تفيد بكونه يعمل ويشغل مسيرا
لمحل تجاري لبيع العجلات. وكانت السلطة المحلية عللت قرار الرفض من الوجهتين الواقعية
والقانونية، بعد أن أجرت بحثا إداريا ميدانيا، أبان أن محل العجلات لم يعد يمارس نشاطه
التجاري، كما أن بنايته مسجلة باسم زوجته.
أحمد مصباح
