أفاد رئيس المجلس البلدي لأزمور، في تصريح خص به موقع "الجديدة24"،
أنه مافتئ يتلقى، منذ انتخابه على رأس الجماعة الحضرية لأزمور، التهديدات، بعد أن عمد
إلى القطع مع الفساد والممارسات التي كانت سائدة من قبل، وكانت تشوب تدبير الشأن العام
المحلي. وقد تطور الأمر إلى تفعيل هذه التهديدات على أرض الواقع. إذ ترصد له، حسب تصريحاته،
9 أشخاص من "المجتمع المدني"، ضمنهم مستشاران جماعيان من المعارضة، تعقبوه،
أول أمس الأربعاء، إلى مدينة الدارالبيضاء، وقاموا، بعد عملية ترصد وتربص من الساعة
الواحدة ظهرا، وإلى غاية الرابعة مساءا، بمحاصرته
داخل سيارة الخدمة في الشارع العام، بدعوى أنه كان يستعمل سيارة الخدمة في أغراض شخصية.
وقد لاذ الأخير بالفرار، وطلب من ثمة تدخل المصالح الشرطية التابعة لولاية أمن الدارالبيضاء،
التي أوفدت لتوها دورية راكبة.
وفي مقر المصلحة
الأمنية، استمعت الضابطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إلى جميع الأطراف،
في إطار مسطرة تلبسية.
وأفاد المسؤول الجماعي أن الأشخاص الذين حاصروا سيارته، كانوا يعتزمون إلحاق
الأذى بشخصه. وفيما يخص سيارة الخدمة التابعة لبلدية أزمور، صرح أن القانون يخول له،
بصفته مسؤولا جماعيا، التنقل على متنها داخل مناطق النفوذ الترابي لجهة الدارالبيضاء-سطات.
والأكثر من ذلك أن تنقله، أول أمس الأربعاء، إلى العاصمة الاقتصادية، كان من أجل القيام
بمهمة إلى الجهة، كما هو مسطر في"l’ordre de mission" الذي يتوفر عليه.
مؤكدا أن الجهتين المخول لهما مراسلته أو استفساره،
عن سيارة الخدمة، في حالة الخرق، هما عامل إقليم الجديدة، وباشا مدينة أزمور. ومن ثمة
لا يحق لأي قانونا أن يقوم بمحاصرته داخل سيارة الخدمة، ويعرف سلامته الجسدية للخطر. وعلى خلاف ما تم الترويج له بنية سيئة مبيتة، لم
تعمد السلطات الأمنية إلى حجز سيارة الخدمة، وقطرها إلى المستودع البلدي، لكونها وصاحبها كانا في وضعية
قانونية.
هذا، ونفى الأشخاص التسعة التهم الموجهة إليهم،
مؤكدين أنهم لم يعتزموا إلحاق الأذى برئيس المجلس البلدي لأزمور وأن محاصرتهم
للسيارة كانت بدعوى أن الرئيس كان يستعملها لأغراض شخصية خارج اطار المهام الجماعية.
