اشتكى مجموعة من الأساتذة المتدربين بالجديدة، وهم من غير المضربين عن الدراسة والتكوين، مما أسموه 'الترهيب والتعنيف' الذي باتوا يتعرضون له من طرف زملائهم بالمركز التربوي الجهوي بالجديدة، الذين يقاطعون التكوين منذ عدة أشهر احتجاجا على المرسومين الحكوميين.
وأفاد عدد من الأساتذة غير المضربين في اتصال مع "الجديدة 24" أنهم وجهوا مجموعة من الشكايات إلى
السلطات الامنية بالجديدة، لكنها قوبلت بالحياد السلبي من طرف الجهات
المختصة، وذلك مخافة أن تثير شكواهم المزيد من الحساسية في هذا الملف. حيث أن مصالح
الأمن تتجنب الدخول في صراع جديد مع المضربين، هي في غنى عنه.
ويطالب عشرات الأساتذة
المتدربين بمركز الجديدة، غير المضربين، بتوفير الأمن داخل المركز الجهوي للتربية والتكوين بالجديدة، من أجل متابعة التكوين
في ظروف ملائمة ٬ ووضع حد للاعتداءات التي تطالهم، من طرف بعض زملائهم المضربين
بعدما اتهموهم ب"العمالة للمخزن" وأنهم من "الطبقة البرجوازية"
وغير ذلك من النعوت.
وحسب إفادات إحدى
المتدربات فقد تعرضت أستاذة متدربة للتعنيف الجسدي من طرف أحد المضربين كما تعرضت
استاذة أخرى للسرقة داخل المركز، هذا بالإضافة الى "التهديد بالانتقام في حق كل من رفض
الانضمام إليهم".
وقال أحد الأساتذة المواصلين للتكوين بالجديدة٬ في رسالة توصلت بها الجريدة عبر البريد الالكتروني، أن كل متابع لما يجري هذه السنة في مراكز التكوين ٬ سيدرك حتما وسيعلم جزما أن مقاطعة التكوين لم تكن شاملة في جميع المراكز ٬ وأن القاصي والداني يعلم أن جميع من تم قبولهم لولوج مراكز التكوين كانوا على علم بالمرسومين قبل الولوج وأن الجميع جلسوا على مقاعد الدراسة مدة من الزمن ولم يضربوا عند الوهلة الأولى قبل أن يبدؤوا اضرابا مفتوحا عن الدراسة بعد ذلك، مؤكدا في رسالته أن ما تروج له بعض وسائل الإعلام ٬ من أن المقاطعة الشاملة لا أساس له من الصحة وأن أكثر 1300 استاذا مازالوا يواصلون الدراسة بالمراكز الجهوية المتواجدة بالمملكة، في ظروف صعبة بسبب ما أسماه "الترهيب والتعنيف من طرف زملائهم".
