مازالت قضية توقيف الأستاذين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجديدة، تستأثر بالكثير من ردود الفعل المتباينة حول مدى مشروعية التوقيف المؤقت عن العمل .
هذا وكانت مديرية الموارد البشرية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني و بناء على تقرير رسمي لمدير المركز التربوي بالجديدة، قد أصدرت يوم 8 أبريل الجاري، قرارين تأديبيين يقضيان بالتوقيف المؤقت عن العمل مع توقيف الراتب الشهري في حق كل الأستاذ مصطفى الريق (أستاذ التعليم العالي تخصص الاسلاميات) والأستاذ أحمد بلاطي (أستاذ مبرز للتعليم الثانوي تخصص العربية) وذلك الى غاية مثولهما على المجلس التأديبي للوزارة الوصية.
وجاء توقيف الأستاذين المنتميان للنقابة الوطنية للتعليم العالي، فرع المركز التربوي الجهوي بالجديدة، بعد توجيه اتهامات لهما بتحريض الأستاذات والأساتذة المتدربين على التظاهر والإحتجاج ضد المرسومين القاضيين بفصل التكوين عن التوظيف وتقليص منحة التكوين إلى النصف، إضافة إلى تهمة تتعلق بلافتة تضامنية مع الطلبة المضربين لذات النقابة كانت معروضة بساحة المركز التربوي الجهوي بالجديدة.
هذا وخلف توقيف الاستاذين ردود فعل متباينة بين مؤيد ومساند لقرار التوقيف وبين رافض له لاعتبارات سياسية وحقوقية.
هذا واعتبر مؤيدو قرار التوقيف أنه جاء على خلفية انتماء احد الأستاذين لجماعة العدل والاحسان، المؤيدة لاحتجاجات الطلبة المتدربين على الصعيد الوطني، كما ان الاستاذين، حسب مؤيدي القرار، كانا عليها التزام الحياد وعدم التعبير عن رأيهما خاصة وأن هناك بعض الأساتذة المتدربين بذات المركز لم يضربوا عن الدراسة والتكوين. مما كان يفرض عليهما "التزام المهنية وعدم الانجرار وراء العواطف أو التعبير عن انتمائاتهما السياسية " حسب تعبير المؤيدين لقرار التوقيف.
وفي مقابل ذلك دخلت مجموعة من النقابات والهيآة الحقوقية المحلية والوطنية على الخط في هذا الملف معلنة عن رفضها التام لقرار التوقيف وأكدت على تضامنها المطلق مع الاستاذين.
وكانت آخر البيانات التضامنية في هذه القضية للجمعية المغربية لحقوق الانسان بالجديدة، التي أدانت بقوة هذا التوقيف معتبرة أن القرار يستهدف ضرب حقهما في حرية الرأي والتعبير وحقهما في حرية العمل النقابي باعتبارهما مسؤولين بالمكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمركز المذكور ومعروفين بمساندتهما لمعركة الأساتذة المتدربين.
واعتبرت الجمعية أن الحيثيات التي بني عليها هذا القرار باطلة لعدم إسنادها بأي دليل ملموس لإثبات صحتها. مطالبة وزارة التربية الوطنية بسحب هذا القرار والتراجع عليه فورا دون قيد أو شرط، مع تحميلها مسؤولية ما يمكن أن يترتب عليه من تبعات.
كما جدد فرع الجمعية بالجديدة، مساندته للأساتذة المتدربين ودعمه لمعركتهم المشروعة حتى إسقاط المرسومين مع دعوة كافة القوى الديمقراطية بمدينة الجديدة، وعلى رأسها مكونات الجبهة المحلية للتضامن مع الأساتذة المتدربين للرد نضاليا وبشكل موحد على هذا القرار.